الشيخ يوسف الخراساني الحائري

80

مدارك العروة

غير واحد - جملة من النصوص : ( منها ) ما عن ابن عمير عن عمر بن أذينة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في حكاية المعراج « ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى كعبيك » - الخبر . ( ومنها ) ما عن بكير وزرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام في حكاية وضوء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله « ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم يجدد ماءا » . وقد مر ان المناقشة في دلالتها على الوجوب بإجمال وجه الفعل مدفوعة بأن وقوعه بيانا للواجب يجعله بمنزلة الأمر في ظهوره في الوجوب ، فلا يحمل على غيره الا بالدليل . ( ومنها ) رواية الأعمش : « من أن الوضوء الذي أمر اللَّه به في كتابه الناطق غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين » . وأما المناقشة في دلالة الروايات وكذا في الآية المباركة بأن كلمة « إلى » غاية للممسوح لا المسح ، ولهذا يجوز النكس في المسح كما سيأتي إنشاء اللَّه تعالى ، كما أن المرافق غاية للمغسول في الآية الشريفة لا الغسل فلا تدل على التحديد الطولى المزبور ، فمندفعة بأن الظاهر أن الظرف في الآية والروايات متعلق بالفعل المذكور وهو المسح والغسل ، لا انه من أوصاف الأرجل والمرافق حتى يكون غاية للمغسول والممسوح ، فإنه خلاف الظاهر المحتاج إلى حذف المتعلق . غاية الأمر انه لو دل دليل خارجي على أن الابتداء والانتهاء مما لم يتعلق به غرض الآمر رفع اليد عن الظاهر بمقدار الدليل الخارجي ، ولا ريب انه يستفاد من ظاهر قول الآمر « امسح رجليك إلى الكعبين » أمران : أحدهما وجوب انتهاء المسح إلى الكعبين ، والآخر وقوعه على مجموع المسافة الطولية المغياة بالغاية المزبورة . ومن المعلوم انه لو قامت القرينة على أن الابتداء والانتهاء لم