الشيخ يوسف الخراساني الحائري
81
مدارك العروة
يتعلق به غرض الآمر بل ليس المقصود الا حصول المسح لا يقتضي الدليل المزبور رفع اليد عن ظهوره في الاستيعاب - فتأمل جيدا . وكيف كان فالإنصاف ظهور الأدلة في الاستيعاب الطولي كما فهمه المشهور لو لم يكن إجماعا ، والمخالف هو صاحب الحدائق « قده » ، فإنه قوى القول بكفاية المسمى وعدم الاستيعاب ، واستدل على ذلك بإطلاق صحيحة زرارة المتقدمة الواردة في تفسير الآية « إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » ، وبالأخبار الدالة على جواز المسح على النعل من دون استبطان شراكة . وفيهما نظر بل منع : أما الأولى فلعدم دلالتها على مراده ، لقوة احتمال كون كلمة « ما » موصولة بدلا من شيء ، وأما الاحتمالات الأخر الدالة على مراده وإن كانت لا تخلو من قوة - كاحتمال كونه بدلا من القدمين ، أو كون كلمة « ما » موصوفة أو غيرهما من الاحتمالات فهي ضعيفة بعد وقوع الرواية تفسيرا للآية وتفريعا على ظاهرها . ولو سلم الظهور فلا يقاوم ظواهر الأدلة المتقدمة الموافقة للاحتياط والشهرة . واما الثانية - وهي أخبار عدم استبطان الشراك - ففيها منع مانعية الشراك من مسح مقدار الواجب كما سيأتي إنشاء اللَّه تعالى . * المتن : وهما قبتا القدمين على المشهور ( 1 ) والمفصل بين الساق والقدم على قول بعضهم وهو الأحوط ، ويكفي المسمى عرضا ولو بعرض إصبع أو أقل . * الشرح : ( 1 ) في معنى الكعبين أقوال أربعة ظاهرا : « الأول » - هو الذي ذكره المصنف ، وهو المشهور بل الإجماع كما ادعاه غير واحد من العلماء . قال الشهيد « قده » في الذكرى على ما حكى : قد تفرد الفاضل « قده » بأن الكعب هو المفصل بين الساق والقدم ، وصب عليه عبارات