الشيخ يوسف الخراساني الحائري
57
مدارك العروة
وقوع حس البصر على وجهه أم لا - يجب عليه الاحتياط في مثل المقام بغسل . البشرة والشعر كليهما . لدوران الواجب بين المتباينين . ولا يصح التمسك لا بإطلاق وجوب الغسل ولا بعموم « كلما إحاطة » لكون الشبهة مصداقية على الفرض ، وقد تقرر في محله انه يرجع فيها إلى ما يقتضيه الأصل ، وهو الاحتياط في المقام . نعم لا يبعد ان يقال : إنه يستفاد من التدبر والتأمل في الاخبار البيانية ضابطة وميزان يعرف به الحكم الموارد المشتبهة وهو كفاية إسدال الماء على الوجه وإمرار اليد عليه مرة أو مرتين بحيث لا يصدق عليه التعمق والبحث والطلب المنهي عنها فالشعر الذي يمنع من إصابة الماء إلى البشرة بعد الغسل بهذه الكيفية ينوب منابها ، بل يصدق الإحاطة عليه أيضا ، إذ لا يمنع من إصابة الماء في الفرض بعد اجراء الماء والمسح باليد الا إحاطة الشعر فيقتصر على غسله ، وما لا يمنع من إصابة الماء إلى المحل لا يترتب على تحقيق حاله ثمرة في مقام العمل ، لأن العلم بحصول غسل أحدهما لا ينفك عن غسل الآخر . نعم يبقى الكلام في تعيين ما هو الواجب بالأصالة ، وقد عرفت ان مقتضى القاعدة وجوب غسل البشرة في صورة الاشتباه المفهومي لا غسل الشعر ، إلا أن يكون من توابع البشرة . ثم الظاهر أن كفاية غسل ما أحاط على البشرة عن غسلها عزيمة لا أنه رخصة ، لما مر من حكومة أدلتها على إطلاقات غسل الوجه ، فيقيد بها مطلقاتها ، ولا دليل حينئذ على كفاية غسل البشرة عما وجب عليه ، ولا دلالة في الأدلة الحاكمة على كون الحكم رخصة . وقوله عليه السلام في خبر زرارة « ليس على العباد أن يطلبوه » لا يدل على كفاية غسل البشرة في امتثال الواجب - فتدبر في الأطراف .