الشيخ يوسف الخراساني الحائري

33

مدارك العروة

المتبحرين بعدم العثور على مستنده - فتدبر . * المتن : أو تدفينه بالنسبة إلى من غسله ولم يغتسل غسل المس ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) لرواية الحلبي وابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « توضأ إذا أدخلت الميت القبر » - فتأمل . * المتن : ( مسألة - 3 ) لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي توضأ لأجلها ( 2 ) ، بل يباح به جميع الغايات المشروطة به ، بخلاف الثاني والثالث فإنهما إن وقعا على نحو ما قصدا لم يؤثرا إلا فيما قصدا لأجله ( 3 ) . * الشرح : ( 2 ) وذلك لأن الغاية المقصودة المذكورة في القسم الأول - أعني استحباب الوضوء في حال الحدث الأصغر - أما الطهارة ، بأن يكون الشرط في صحة الغاية بمقتضى دليلها هو الطهارة ، وإما بأن يكون الشرط كون الشخص على وضوء ، ولا تخلو أدلة الباب عن أحد القسمين : أما في القسم الأول فلا ريب في الاكتفاء في تمام افراده بالوضوء المزبور ، لأن المفروض ان صحة الغايات منوطة بالطهارة وهي حاصلة بالوضوء المذكور ، وأما في القسم الثاني فالحق هو رجوعه إلى الأول ، لأن المستفاد من النصوص ان كل وضوء موجب للطهارة ، فكون المكلف على وضوء عبارة عن كونه على طهارة ، للملازمة بينهما في القسم الأول ، كما يدل عليها رواية عبد الحميد الواردة في الوضوء لصلاة الجنازة ، وصحيح ابن سنان الوارد في الوضوء للإقامة ، ورواية العلل عن الفضل عن الرضا عليه السلام « إنما أمر بالوضوء وبدئ به لأن يكون العبد طاهرا إذا قام » - الحديث . والرواية الأخرى عنه عليه السلام « إنما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين » إلى أن قال : « فأمروا بالطهارة » - إلخ . فتحصل تمامية ما افاده المصنف « قده » من أنه يباح به جميع الغايات المشروطة به . ( 3 ) وفيه انه يتم في الثاني لعدم تعدد الغايات فيه ، وأما الثالث فغير واضح لجواز الاكتفاء به لغايات متعددة . مثلا : إذا توضأ الجنب للأكل