الشيخ يوسف الخراساني الحائري
34
مدارك العروة
فالظاهر الاكتفاء به للشرب والجماع والنوم ، وكذا إذا توضأ مغسل الميت للتكفين جاز له الاكتفاء به في الدفن ، الا ان يمس الميت فينتقض . * المتن : نعم لو انكشف الخطأ - بأن كان محدثا بالأصغر - فلم يكن وضوؤه تجديديا ولا مجامعا للأكبر رجعا إلى الأول وقوي القول بالصحة ( 1 ) وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصدا لامتثال الأمر الواقعي المتوجه إليه في ذلك الحال بالوضوء . وان اعتقد انه الأمر بالتجديدي منه مثلا ، فيكون من باب الخطأ في التطبيق وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد ، بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضأ ، أما لو كان على نحو التقييد كذلك ففي صحته حينئذ إشكال . * الشرح : ( 1 ) يعني الرجوع الحقيقي لا الحكمي إذا كان قاصدا لا طاعة الأمر الواقعي المتوجه اليه ، وان اعتقد أن الأمر التجديدي فيكون من باب الخطأ في التطبيق وتحليل الداعي إلى التقييد . وجه الفرق بينهما أن الوصف في عنوان التقييد أخذ قيدا للموضوع فينتفي الحكم بانتفاء موضوعه ، واما في عنوان تحليل الداعي لم يؤخذ الوصف قيدا للموضوع ، فلم يكن انتفاؤه موجبا للانتفاء ، ولهذا يقول الفقهاء : ان تخلف الداعي - سواء كان في العقود أو الإيقاعات - لا يوجب البطلان . ولكن لا يخفى ان التقييد الموجب للبطلان مع انتفائه إنما هو إذا كان بنحو وحدة المطلوب ، وأما إذا كان بنحو تعدد المطلوب فلا يوجب انتفاء القيد البطلان بل المنفي هو تمام المطلوب لا أصل المطلوب . وبعبارة أخرى : الفرق بين القيد والداعي ان الثاني قيد للقصد - يعني كونه علة للإرادة فقط - والأول قيد للمقصود - أعني كونه قيدا لموضوع الإرادة ، والداعي وهو العلة الغائية لما كان داعيا بوجوده العلمي لا الخارجي .