الشيخ يوسف الخراساني الحائري
19
مدارك العروة
* المتن : أما الغايات للوضوء الواجب : فيجب للصلاة الواجبة أداء أو قضاء عن النفس أو عن الغير ، ولأجزائها المنسية ، بل وسجدتي السهو على الأحوط ( 1 ) ويجب أيضا للطواف الواجب ، وهو ما كان جزءا للحج أو العمرة ، وإن كانا مندوبين ، فالطواف المستحب ما لم يكن جزءا من أحدهما لا يجب الوضوء له . نعم هو شرط في صحة صلاته ( 2 ) . ويجب أيضا بالنذر والعهد واليمين ، ويجب أيضا لمس كتابة القرآن إن وجب بالنذر ( 3 ) أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه ، أو لتطهيره إذا صار متنجسا وتوقف الإخراج أو التطهير على مس كتابته ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجبا لهتك حرمته ، وإلا وجبت المبادرة من دون الوضوء ( 4 ) . * الشرح : ( 1 ) اما الصلاة الواجبة فلما تقدم ، واما الأجزاء المنسية فلما مر أيضا من أن الأداء متحد مع القضاء في جميع الأمور المعتبرة في الصلاة شرطا أو شطرا ، فمجرد اختلاف المحل لا يوجب التفاوت بينهما . ووجه الاحتياط في سجدتي السهو قد تقدم مع ضعفه في باب أحكام النجاسات ، كما أن مدرك وجوبه للطواف الواجب قد مر آنفا . ( 2 ) ليعلم ان الطواف الذي يكون جزءا من الحج أو العمرة يكون واجبا وان كانا مندوبين ، والطواف المستحب الذي لا يجب فيه الوضوء هو الذي لم يكن جزءا من أحدهما ، وقد تقدم مدرك الوجوب للنذر ومس كتابة القرآن . ( 3 ) بناء على أن يكون المس المزبور راجحا إما لنفسه كما عن جماعة أو لغيره ، والا لم ينعقد النذر . ( 4 ) وجه ذلك سقوط حرمة المس لمزاحمتها بالواجب الأهم . هذا لو لم نقل بمشروعية التيمم للكون على الطهارة والأوجب التيمم كما في ضيق الوقت .