الشيخ يوسف الخراساني الحائري
116
مدارك العروة
المغصوب أو الصبر حتى تجف أولا ؟ قولان أقواهما الثاني وأحوطهما الأول . وإذا قال المالك : انا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرف فيها ، لا يسمع منه بناء على ما ذكرنا . نعم لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك ، ولا يجوز المسح بها حينئذ ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) لا يخفى أن الالتفات إلى الغصب : تارة قبل الوضوء ، وأخرى بعد الوضوء ، وثالثة في أثناء الوضوء ، ورابعة بعد الغسل وقبل المسح أو في أثنائه حكم الأول والأخير واضح ، فيحكم في الأول بعدم الصحة وفي الأخير بالصحة ، وفي أثناء الغسل بالصحة بالإضافة إلى ما مضى لمطابقته للمأمور به كما مر وبلزوم تحصيل المباح للباقي . وهذا كله واضح وانما الإشكال في الرابع - وهو بعد الغسل وقبل المسح أو في أثنائه - فعن المصنف « قده » اختيار الصحة في المقام ونحوه من المثالين المذكورين في المتن مستدلا عليه بأن النداوة الباقية لا تعد مالا وليس مما يمكن رده إلى مالكه ، فكيف يمكن الأمر برد مال الغير بل ولو قال المالك : انا لا ارضى بذلك ولا تمسح بهذه الرطوبة . وفيه ان الدليل المذكور عليل ، لعدم كفاية ذلك في الجواز بعد بقائها على ملكية مالكها ولو بالاستصحاب ، ولو فرض عدم صدق المال أو الملك عليها فلا أقل من بقاء حق الاختصاص ، فلا يجوز التصرف فيه بدون رضاء ذي الحق واحتمال اختصاص حرمة التصرف بالمال - كما في التوقيع والموثقين المتقدمين - لا وجه له بعد قبح التصرف في سلطان الغير مالا كان أو حقا أو غيرهما . نعم لو قلنا : ان الضمان بالتلف ونحوه داخل في المعاوضة القهرية - كما ذهبت اليه بعض المحققين كصاحب الجواهر ومجمع البرهان - كان اللازم هو الالتزام بدخول الرطوبة في ملك المتوضي ، فجاز المسح بها ، ولكنه مشكل