الشيخ يوسف الخراساني الحائري
117
مدارك العروة
لأن الحق أن الضمان من باب الغرامة لا المعاوضة القهرية . * المتن : ( مسألة - 6 ) مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ويجري عليه حكم الغصب . فلا بد فيما إذا كان ملكا للغير من الاذن في التصرف فيه صريحا أو فحوى أو شاهد حال قطعي ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) لا يجوز التصرف في مال الغير أو ملكه أو حقه الا برضا المالك بأحد الأنحاء الثلاثة : من الاذن صريحا ، أو فحوى ، أي الأولوية القطعية ، أو شاهد حال يفيد القطع أو الاطمئنان العقلائي . والدليل الدال على المنع عن التصرف في مال الغير على نحوين « فمنها » ظاهر في اعتبار طيب النفس كموثقة سماعة « لا يحل مال امرئ مسلم ولا دمه إلا بطيبة نفسه » . « ومنها » ظاهر في اعتبار الإذن الإنشائي ، مثل التوقيع الشريف « لا يجوز لأحد ان يتصرف في مال غيره الا باذنه » . وهل المعتبر في جواز التصرف المزبور هو الجمع بين الاذن والرضا بتقييد المستثنى في كل منهما بالآخر فلا يحل التصرف الا بحصول الطيب النفسي والاذن الإنشائي معا ، أو يكفي أحدهما ؟ والحق هو اعتبار الطيب والرضا الواقعي ، كما هو ظاهر الموثق . واما التوقيع الشريف فيحمل على الحكم الطريقي ، ومقتضاه اعتبار الطيب مطلقا ، ويكون الإذن الإنشائي طريقا اليه عند الشك . وبعبارة أخرى : ان الاذن - وان كان ظاهرا في إنشاء الرخصة سواء حصل الرضا أم لا - ولكن بمناسبة الحكم والموضوع والارتكاز العرفي يجعل طريقا إلى الرضا ، لان المناط هو طيب النفس ورضا المالك من جهة كاشفيته نوعا عن الرضا ، ولكن الظاهر من الموثق هو اعتبار الطيب الفعلي لا التقديري ، ولكن السيرة المستمرة على خلافه ، فان مقتضاها هو الاكتفاء بالطيب التقديري بمعنى لو التفت المالك لطابت نفسه .