الشيخ يوسف الخراساني الحائري

11

مدارك العروة

أو غيرهما لإطلاق الأدلة ، مضافا إلى تصريح الأخبار بعدم الفرق ، كما أن النوم بما هو هو ناقض لا من جهة خروج بعض النواقض في حال النوم وكونه طريقا كاشفا بحيث لو علم بعدم الخروج بعد النوم لم يكن ناقضا . نعم يستفاد من بعض الأخبار ان الحكمة في جعل النوم ناقضا كونه موجبا لاسترخاء الأعضاء وفتح باب الأحداث بدون اختيار الإنسان ، ولكنها غير مطردة ولا منعكسة ، فما في بعض الأخبار من أن النوم ليس بنفسه من النواقض وانما هو من جهة كونه طريقا لخروج الأحداث ومع العلم بعدم الخروج لا يكون ناقضا ، فيجب رد علمها إلى أهله أو يحمل على التقية لموافقته للعامة . * المتن : ( الخامس ) كلما أزال العقل مثل الإغماء والسكر والجنون دون مثل البهت ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : كونه من الأحداث الموجبة للوضوء لا خلاف فيه ، بل عن بعضهم إجماع المسلمين وانه من دين الإمامية ، والعمدة اتفاق كلمة الأصحاب في المقام ، وان استدل بعضهم بأمور أخرى مثل الاستدلال بصحيحة معمر بن خلاد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع الوضوء يشتد عليه وهو قاعد مستند بالوسائد فربما أغفى عليه وهو قاعد على تلك الحال ؟ قال : يتوضأ . قلت له : إن الوضوء يشتد عليه . قال : إذا خفي عنه الصوت فقد وجب عليه الوضوء . وأورد عليه ان « الإغفاء » بمعنى « النوم » ولا نسلم انه بمعنى « الإغماء » أو « زوال العقل » ، ومثل ان المناط في ناقضية النوم هو زوال العقل وهو موجود في الإغماء ونحوه . وفيه انه غير معلوم لأنه مناط مستنبط لا انه منصوص ، إلى غير ذلك من الأمور الاستحسانية - فتأمل . * المتن : ( السادس ) الاستحاضة القليلة بل الكثيرة والمتوسطة وان أوجبتا