أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

37

رسائل آل طوق القطيفي

المحرم عامَ الفيل الذي هو عام مولده صلى الله عليه وآله أيضاً يوم الخميس بالأمر الأوسط ، فأوّل شهر صفر من هذا العام يوم السبت ، وأوّل ربيع الأوّل يوم الأحد بالأمر الأوسط . ولمّا كان أوّل الشهور يختلف بحسب الأمر الأوسط في الأكثر بيوم ، فأوّله بالرؤية يوم الاثنين ، واليوم الثاني عشر منه يوم الجمعة ، وأمّا اليوم السابع عشر فيوم الثلاثاء بالأمر الأوسط . ولا يختلف أوّل الشهور بالأمر الأوسط ، والرؤية بأكثر من يومين ، لأنّ أكثر المتوالية من الشهور التامّة بالرؤية أربعة أشهر لا تزيد عليها ، وأكثر المتوالية من الناقصة ثلاثة أشهر لا غير . والشهور الوسطية شهر تام وشهر ناقص إلَّا في السنة الكبيسة ، فإنّ شهرين فيها متواليين يكونان تامّين ، وهما : ذو الحجّة والمحرّم . فعلى تقدير تقدّم أوّل الشهر بالرؤية بيومين على الأمر الأوسط أو تأخّره كذلك عنه ، فالسابع عشر ؛ إمّا الخميس أو الأحد ، والجميع متّفقون على أن ولادته صلى الله عليه وآله كانت في يوم الجمعة ، وهو يبطل كونها في السابع عشر ، ويثبت الثاني عشر . فالقول المشهور متهافت يناقض بعضه بعضاً ، وكونها يوم الجمعة ينافي كونها في السابع عشر . وإذا تقرّر ذلك فلننظر في وقت وفاته صلى الله عليه وآله ، وإذ قد عرفت أن أوّل المحرّم سنة الهجرة يوم الخميس ، فأوّل صفر يوم السبت ، وأوّل ربيع الأوّل يوم الأحد . وإذ قد عرفت أن أوّل ربيع الأوّل الذي ولد فيه صلى الله عليه وآله يوم الأحد ، وما بين ربيع الأوّل الذي في خلال سنة هجرته صلى الله عليه وآله وبينه ثلاث وخمسون سنة تامّة قمريّة ، كما مرّ ، فإذا جعلت السنين أياماً وطرحت سبعة سبعة لم يبقَ شيء . فظهر أن أوّل ربيع الذي في خلال سنة هجريّة أيضاً يوم الأحد ، فنقول : ما بين أوّل ربيع الأوّل الذي في خلال سنة هجرية ، وأوّل الربيع الأوّل الذي قبض فيه عشر سنين تامّة قمرية ، فإذا ضربنا عدّة السنين في عدد السنين القمريّة وزدنا عليه الكبائس بلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة وأربعاً وأربعين ، فإذا طرحنا من المبلغ سبعة