أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
38
رسائل آل طوق القطيفي
سبعة يبقى اثنان ، [ فإذا ( 1 ) ] جمعناهما مع الأحد أوّل الربيع الأوّل الذي هاجر فيه صلى الله عليه وآله يظهر أن أوّل [ ربيع الأوّل ( 2 ) ] الذي قبض فيه يوم الثلاثاء بالأمر الأوسط ، فالثاني عشر منه بالأمر الأوسط يوم السبت ، وبالرؤية يوم الاثنين . وقد عرفت أنه قد يتقدّم أوّل الشهر بحسب الرؤية عليه ، ويتأخّر عنه بالأمر الأوسط بيومين . وإذا كان أوّل الربيع الأوّل بالأمر الأوسط يوم الثلاثاء يكون أوّل شهر صفر بالأمر الأوسط يوم الاثنين ، والسابع والعشرون يوم السبت ، فيمكن أن يكون الاختلاف لأجل اختلاف الرؤية ، والأمر الأوسط ، بأن يكون أوّل الشهر بالرؤية يوم الأربعاء فينطبق الثامن والعشرون من شهر صفر على يوم الاثنين ، فلا يظهر ترجيح من هذا الوجه لأحد القولين على الآخر . وقد أوردنا في كتاب ( بحار الأنوار ) ( 3 ) وجوهاً أُخر حسابيّة لتقوية ما اختاره ثقة الإسلام ، ومع ذلك كلَّه يشكل ردّ الخبر المعتبر الدالّ على كون الولادة الشريفة في السابع عشر ، لابتناء تلك الوجوه على ما ظهر لأهل الهيئة من الأرصاد المختلفة في الكسور والكبائس ، ويظهر من اختلافها في الأزمنة المتطاولة اختلاف كثير . وأيضاً كون الولادة في يوم الجمعة ليس شهرتها بين الإمامية كشهرة السابع عشر ، فيمكن أن يكون الاشتباه في الأوّل دون الثاني ، مع أن ما ورد في الأخبار مبنيّ على الرؤية الشرعيّة ، فيمكن أن تكون الرؤية متأخّرة عن هذا الحساب في ذلك الشهر لغيم أو نحوه ، والله يعلم حقائق الأُمور ) ( 4 ) ، انتهى كلام المجلسيّ . وأقول وبا لله المستعان - : أمّا كون شهر الولادة العظمى التي عمّت بركتها الخلائق أجمع شهر ربيع الأوّل فلا شكّ في إجماع الفرقة الناجية عليه ، بل نقل الإجماع عليه مستفيض من عبائرهم ، فلم نظفر فيه بمخالف منهم ، بل هم مطبقون عليه فتوًى وعملًا في سائر الأزمان والأصقاع ، ورواياتهم به عن أهل العصمة مستفيضة .
--> ( 1 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( فإذ ) . ( 2 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( الربيع ) . ( 3 ) بحار الأنوار 55 : 364 . ( 4 ) مرآة العقول 5 : 170 177 ، بتفاوت .