أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

163

رسائل آل طوق القطيفي

وعلى آله ) ، لا « صلَّى الله عليه وآله » ، إلَّا على تقدير أن يكون الآل منصوباً بالعطف على موضع الهاء من « عليه » ) ( 1 ) ففاسد ، وأفسد منه جعل ( الواو ) عاطفة كما لا يخفى ) ( 2 ) ، انتهى . وعلى تقدير تصحيح مذهب البصريّين يمكن أن يقال : النكتة في ترك الجار هاهنا توافق الاتّصال اللفظي مع الاتّصال المعنويّ ، حتّى كأن الفاصل اللفظي لا ينبغي أن يكون ) ، إلى هنا كلام السيد نعمة الله قدس سره . وكذلك ضبطه السيّد علي خان ( 3 ) بالجرّ . فبعد أن يروي هؤلاء الأئمّة جرّ « آله » خلفاً عن سلف لا يجوز العدول إلى غيره وإن صحّ في صناعة العربيّة إلَّا بدليل قاطع يعارض هذه الرواية . كيف ، وهو غير صحيح فيها ؟ وإثبات الدليل على خلاف الجرّ محال .

--> ( 1 ) المصباح : 107 / الهامش : 5 ، وفيه : ( قال الشيخ الكراجكي قدّس الله سرّه في الجزء الثاني من كتابه ( كنز الفوائد ) : إني رأيت جماعة يُنكرون على من يفرّق بين اسم النبيّ وآله عليهم السلام ب ( على ) ، ويزعمون أنهم يأثرون في النهي عن ذلك خبراً ، ولم أسمع خبراً يجب التعويل عليه في هذا المعنى . والذي صحّ عندي في ذلك هو ما دلّ عليه علم اللغة العربيّة من أن الاسم المضمر إذا كان مجروراً لم يحسن أن يعطف عليه بدون إعادة الحرف الجارّ ، تقول : مررت بك وبزيد [ ونزلت ] ( * ) عليك وعلى عمرو ؛ لأن ترك ذلك [ لحن ] ( * * ) » . فالصّواب أن يقال : صلَّى الله عليه وعلى آله ، إلَّا على تقدير أن يكون ال « آل » منصوباً بعطف على موضع الهاء من ( عليه ) ؛ لأن موضعها نصب بوقوع الفعل وإن كانت مجرورة ب ( على ) . ) . ( 2 ) شرح الصحيفة الكاملة السجاديّة : 94 95 ، وفيه : ( وأما الرواية المشهورة في ذلك فيما يدور على الألسن ، فقد سمعناها مذاكرة من الشيوخ ولم يبلغنا بها إسناد معتبر في شيء من أُصول أصحابنا ومصنّفاتهم . وما في حواشي ( جنة الأمان ) للشيخ الكفعمي عن شيخنا الكراجكي قدس سره في الجزء الثاني من كتابه ( كنز الفوائد ) ) . ثم ساق نصّ العبارة المنقولة في الهامش : 1 من هذه الصفحة ، إلى قوله : ( وإن كانت مجرورة ب ( على ) ) ، ثم قال : ( فليس من طوار الصحّة بمولج فإن الكوفيين يسوّغون الترك في حالتي الضرورة والسعة من غير تمحّل أصلًا ) . ( 3 ) رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد الساجدين عليه السلام 1 : 426 . ( * ) من شرح الداماد ، وفي ( المصباح ) الذي بين أيدينا : ( رأيت ) . ( * * ) من شرح الداماد ، وفي ( المصباح ) الذي بين أيدينا : ( حسن ) .