أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
164
رسائل آل طوق القطيفي
ووجه قول الفاضل : ( فاسد ، وأفسد منه . . ) ( 1 ) ظاهر ممّا تقدّم من روايته . وأيضا تتبّعت كثيراً من كتب الدعوات المأثورة عن الهداة ، فما مر بي لفظ « صلى الله عليه وآله » أو ( عليك وآلك ) ، ولفظ « آل » ، مضبوطاً في الخطَّ إلَّا [ وكان ضبطه ] بالجرّ ، ومن البعيد جدّاً أن يكون كلَّه غلطاً قد اتّفقت عليه النسخ المضبوطة وغيرها . فإن قلت : إذا ثبتت الرواية عنه عليه السلام بجرّة ، فما وجه تطبيقه على مذهب البصريّين لأنهم فضلاء ، بل أكثرهم قدوة في فنه ، فمراعاة مذهبهم مطلوبة البتة . قلت : البصريون لا ينكرون ورود مثله في كلام العرب إلَّا إنهم يقدّرون فيما ورد من ذلك حرف الجرّ ولا يقيسونه ، بل ما نقله الرضيّ فيما تقدّم أعمّ من ذلك فراجعه . فجر مثلِ مثالنا مجمع على صحّته ، وأمّا نصبه فكما ترى ، فلا أقلّ من أن تسلك طريق الاحتياط ، والله المرشد للصواب ، وإليه المرجع والمآب . فانظر بعين البصيرة والإنصاف ، وتأمّل بقلب راضٍ وفكر صافٍ ، واصفح صفحاً جميلًا .
--> ( 1 ) يلاحظ أنه لم ترد هذه العبارة في كلام الفاضل الداماد عن الكفعميّ في نسخة ( شرح الصحيفة ) الموجودة عندنا ، وما نقله الكفعميّ رحمه الله ليس منه بل هو عن الكراجكيّ . وبهذا لا تتمّ الإشارة إلى القائل ب ( الفاضل ) .