الشيخ يوسف الخراساني الحائري

91

مدارك العروة

الأحسن هو الأخير لمطابقته للنص . ولا فرق فيما ذكر بين كون هذه الأشياء من الحيوان الحلال أو من الحرام اللحم لإطلاق الدليل ، كما لا فرق في الحكم بطهارة الصوف والشعر والريش ونحوها بين كونها مأخوذة من الميتة بطريق الجز أو القلع للإطلاق نعم لزم غسل المنتوف من رطوبات الميتة . وقول المصنف « ويلحق » إلخ . أقول : قد الحق المصنف بالمذكورات في الطهارة أمرين : ( أحدهما ) الإنفحة - بكسر الهمزة وفتح الفاء وتخفيف الحاء وتشديدها - وهي مما لا خلاف في طهارتها ظاهرا ، لكن اختلفت كلمات أهل اللغة والفقهاء في تفسيرها ، فيظهر من بعضهم انها كرش الحمل والجدي ما لم يأكل يعني ما دام كونه رضيعا فإذا أكل يسمى كرشا ، ويظهر من آخرين انه شيء اصفر يستحيل اليه اللبن الذي يشربه الرضيع لا الكرش الذي هو وعاء لذلك الشيء ، واحتمل بعض آخر انها اسم لمجموع الظرف والمظروف ، إذ الظاهر أنه ليس لوعائها اسم آخر ولا يسمى كرشا إلا بعد ان أكل فيقال حينئذ « استكرش » أي صارت انفحته كرشا . وكيف كان لا ريب في طهارة المظروف سواء كانت الإنفحة اسما للمظروف أو لوعائه ، أما الأول فلشهادة جملة من النصوص كصحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت ؟ قال عليه السلام : لا بأس به . قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ؟ قال عليه السلام : لا بأس به . وخبر أبي حمزة معللا بأن الإنفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم . وكذا خبر يونس عنهم عليهم السلام وموثق ابن بكير مما يطول ذكرها ، فإنها متفقة على طهارة الإنفحة . واما الثاني فواضح ،