الشيخ يوسف الخراساني الحائري
86
مدارك العروة
غير ذلك من الأخبار الدالة على الطهارة . واما الثاني فيدل عليه مضافا إلى الأصل صحيح إبراهيم بن أبي محمود سألت أبا الحسن الرضا عن المرأة عليها قميصها وإزارها يصيبه من بلل الفرج وهي جنب أتصلي فيه ؟ قال عليه السلام : « إذا اغتسلت صلت فيه » وكذا ما يخرج من الدبر بلا خلاف ويدل عليه مصحح زرارة من قوله عليه السلام : « وكل شيء خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل أو من البواسير فلا تغسله من ثوبك الا ان تقذره » . فتحصل ان كلما يخرج من القبل والدبر من مذي أو وذي أو ودى أو قيح أو غيرها من الرطوبة وغيرها فهو طاهر عدا البول والغائط والمني والدم . ( الرابع ) الميتة من كل ما له دم سائل حلالا كان أو حراما ، وكذا اجزاؤها المبانة منها وان كانت صغارا عدا ما لا تحله الحياة منها كالصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى ، سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام ، وسواء أخذ ذلك بجز أو نتف أو غيرهما . نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة ويلحق بالمذكورات الإنفحة وكذا اللبن في الضرع ، ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس لكن الأحوط في اللبن الاجتناب خصوصا إذا كان من غير مأكول اللحم ، ولا بد من غسل ظاهر الإنفحة الملاقي للميتة . هذا في ميتة غير نجس العين واما فيها فلا يستثنى شيء ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) لا يخفى ان المتتبع في الآثار والمتدبر في الأخبار الواردة في أحكام الميت في الأبواب المتفرقة إذا نظر إليها بعين البصيرة وحسن القريحة يحصل له القطع بالنجاسة ولا يرتاب فيها . ان قلت : ان الاخبار المزبور انما وردت في موارد جزئية لا يتم بها عموم المدعى . قلت : أولا - يدل على عموم المدعى إطلاق معاقد الإجماعات . وثانيا - جملة وافرة من الاخبار مطلقات أو عمومات وافية كافية بالمطلوب نذكرها تيمنا :