الشيخ يوسف الخراساني الحائري
87
مدارك العروة
« منها » - رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتاه رجل فقال له : وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت فما ترى في أكله ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : لا تأكله . فقال له الرجل : الفأرة أهون على من أن اترك طعامي من أجلها . قال : فقال له أبو جعفر عليه السلام : انك لم تستخف بالفارة انما استخففت بدينك ان اللَّه حرم الميتة من كل شيء . والمراد بالتحريم هنا هو التحريم الخاص الناشئ من النجاسة بقرينة التعليل كما هو واضح ، ولا ريب في دلالتها على العموم حتى يشمل ما لا نفس له ولكنه يخصص بما سيأتي . « ومنها » - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن آنية أهل الذمة ؟ فقال : لا تأكلوا من آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والخمر ولحم الخنزير . فهي تدل على النهي بنحو الإطلاق . « ومنها » - صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال عليه السلام : كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب . وفيها أيضا إطلاق . « ومنها » - رواية أبي خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ان كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه ، وان لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ . وهي مثل السابقة في الإطلاق . « ومنها » - موثقة حفص بن غياث : لا يفسد الماء الا ما كانت له نفس سائلة . وموثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن ؟ قال : كلما ليس له دم فلا بأس . « ومنها » - المرسل المحكي عن دعائم الإسلام عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن النبي « ص » : الميتة نجسة وان دبغت . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، فإن كثرتها مانعة من أن يتطرق فيها الخدشة بضعف السند