الشيخ يوسف الخراساني الحائري

85

مدارك العروة

إعادة الصلاة ، وان نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيت بعد فلا إعادة عليك وكذا البول » وصحيحته الأخرى عن أحدهما قال : سألته عن المذي يصيب الثوب ؟ فقال : « ينضحه بالماء ان شاء » وقال في المني يصيب الثوب قال عليه السلام : « ان عرفت مكانه فاغسله وان خفي عليك فاغسله كله » . وجه الاستدلال بهما في التعميم هو اطراد التشديد فيه في كل حيوان ، وإصابة المني للثوب من كل حيوان ، ولكن فيهما ما لا يخفى لان المنساق إلى الذهن هو التشديد في المني المعهود الذي يبتلى به الناس ويصيب الثوب ، ولو سلم الاطراد فلا يفهم منه أزيد من نجاسة المني لكل حيوان نجس بوله لا مطلق الحيوان ، فالعمدة في تعميم نجاسته هو التسالم عند الأصحاب وإجماعاتهم . نعم نجاسة المني مستفادة من الاخبار المتكاثرة ، وإشعار بعض الأخبار بطهارة المني أو الدلالة عليها مما لا اعتداد به بعد مخالفته للإجماع والاخبار المعتبرة فيأول أو يطرح أو يحمل على التقية . وحيث عرفت ان عمدة المستند للتعميم هو الإجماع تعرف انه لا دليل على نجاسة مني ما لا نفس له لعدم الإجماع على النجاسة بل لعل الإجماع على الطهارة ، فالطهارة هي الأظهر فيه . قوله : « فطاهر وكذا رطوبات الفرج » اما الأول فهو معروف عند الأصحاب نعم عن ابن الجنيد حكى القول بنجاسة المذي ويشهد له حسن الحسين بن العلاء سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المذي يصيب الثوب ؟ قال عليه السلام : « ان عرفت مكانه فاغسله وان خفي مكانه فاغسل الثوب كله » وخبره الأخر « يغسله ولا يتوضأ » لكن مع إعراض الأصحاب عنهما يعارضهما كثير من النصوص كمصحح زرارة سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام المذي يصيب الثوب ؟ قال عليه السلام « ينضحه بالماء ان شاء » وصحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « ان سال من ذكرك شيء من مذي أو وذي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء وان بلغ عقبك فإنما ذلك بمنزلة النخامة » إلى