الشيخ يوسف الخراساني الحائري
81
مدارك العروة
فلا إشكال في صحة بيعه لكونه مالا عند العرف . قوله : « فلا يجوز » إلخ أما البول منه فالظاهر عدم جواز بيعه لأنه مضافا إلى عدم كونه مالا عرفا كان منهيا عنه في رواية تحف العقول ، بل الظاهر عدم الخلاف في عدم جواز البيع ، واما الغائط منه فمضافا إلى نقل الإجماع المستفيض على المنع تدل عليه رواية تحف العقول وخبر يعقوب بن شعيب « ثمن العذرة سحت » ولكن يعارضها رواية محمد بن مضارب عن الصادق عليه السلام لا بأس ببيع العذرة ولما كانت هذه الرواية مهجورة معرضا عنها يتعين اما طرحها أو تأويلها . وقد جمع بينهما بوجوه : « أحدها » حملها على عذرة غير الإنسان « ثانيها » بحمل الرواية الأولى على الكراهة ، وكلاهما بعيدان وليسا من الجمع العرفي لا سيما الثاني فإن السحت هو الحرام الشديد الغليظ فكيف أريد منه الكراهة « ثالثها » حمل رواية الجواز على بلاد ينتفع بها فيها ، وأورد عليه انه جمع بلا شاهد ، وفيه انه لا بأس بهذا الجمع إذا كانت رواية الجواز معتبرة فإن العذرة في البلاد المنتفع بها مال ويصدق على بيعها على أنه مبادلة مال بمال فتدبر . * المتن : ( مسألة - 3 ) إذا لم يعلم كون حيوانا معينا انه مأكول اللحم أولا لا يحكم بنجاسة بوله وروثه ( 1 ) ، وان كان لا يجوز أكل لحمه بمقتضى الأصل وكذا إذا لم يعلم أن له دما سائلا أم لا - كما أنه إذا شك في شيء انه من فضله حلال اللحم أو حرامه ، أو شك في أنه من الحيوان الفلاني حتى يكون نجسا أو من الفلاني حتى يكون طاهرا ، كما إذا رأى شيئا لا يدرى انه بعرة فار أو بعرة خنفساء - ففي جميع هذه الصور يبنى على طهارته ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) لقاعدة الطهارة . ( 2 ) أقول : دوران الحيوان بين محرم الأكل ومحلله يتصور على أقسام ويختلف حاله بحسب الاحكام : ( القسم الأول ) ان يكون الشك من جهة الشبهة الحكمية . وكان الحيوان معلوم العنوان كالأرنب ولكنه غير معلوم انه محلل الأكل أو محرمة مع العلم