الشيخ يوسف الخراساني الحائري

80

مدارك العروة

ثوبي من بصاقه ؟ فقال عليه السلام : ليس بشيء . وكرواية إبراهيم بن أبي محمود الواردة في طهارة بلل الفرج مع كون المرأة جنبا . قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة التي عليها قميصها أو إزارها يصيبه من بلل الفرج وهي جنب أتصلي فيه ؟ قال عليه السلام : إذا اغتسلت صلت فيهما ، فهي بإطلاقها شاملة لصورة جنابتها بالوطي والانزال بل هو الغالب ، ولكن العمدة ما يأتي من قصور الأدلة . ( واما الصورة الثالثة ) فهي وان كانت خالية من النص ظاهرا ولهذا صارت محل الاشكال . بل بمقتضى قاعدة سراية النجاسة إلى الملاقي يحكم عليه بالنجاسة ولكن القاعدة المزبورة لما كانت مصطادة ومستفادة من الحكم بالنجاسة في الموارد المتفرقة الجزئية التي تكون الملاقاة فيها كلها في الخارج فما يتعدى منها إلى الملاقاة في الداخل لا دليل عليه ظاهرا . وبعبارة أخرى : ان القاعدة المزبورة لم تكن مستفادة من دليل لفظي حتى يكون له إطلاق أحوال يشمل الملاقاة في الداخل فالمرجع في غير القدر المتيقن هو الطهارة بل لولا التسالم على نجاسة الأعيان النجسة في الداخل لأمكن القول بطهارتها ما لم تخرج لعدم الإطلاق فيها حتى يشمل حال كونها في الداخل . ومنه يظهر وجه عدم الحكم بالنجاسة في الصورة الرابعة وهي ما كان المتلاقيان من الخارج وكانت الملاقاة في الداخل وان كان الحكم بالطهارة في هذه الصورة أخفى . * المتن : ( مسألة - 2 ) لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللحم ، واما بيعها من غير المأكول فلا يجوز . نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وذلك لعموم أدلة البيع بلا مخصص له إذا كان لكل منهما منفعة معتد بها عند العقلاء والعرف ، واما إذا لم يكن كذلك وان كان طاهرا فيشكل جواز البيع بعد صدق مبادلة المال بالمال وان صح الصلح ونحوه مما يتقوم بالمال ، ولهذا يشكل صحة بيع البول وان كان الجواز متسالما عند الأصحاب والمنفعة النادرة كالتداوى به غير كافية في الصحة كما لا يخفى . واما الغائط منه