الشيخ يوسف الخراساني الحائري

5

مدارك العروة

* المتن : فصل ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري ، فلا ينجس ما لم يتغير وان كان قليلا - سواء جرى من الميزاب أو على وجه الأرض أم لا - ، بل وان كان قطرات بشرط صدق المطر عليه ، وإذا اجتمع في مكان وغسل فيه النجس طهر وان كان قليلا لكن ما دام يتقاطر عليه من السماء ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) مدرك ما في هذا الفصل يتم بذكر أمور : ( الأول ) هو ان ماء المطر - وان كان قليلا لكون قطراته النازلة من السماء منفصلة - ولكنه متقوم بعضها ببعض وان حكمه حكم الجاري العاصم بمادته ، ولا يحتاج تطهير النجس به إلى التعدد والعصر وغيرهما مما يعتبر في تطهير غير الجاري . ومدرك جريان حكم الجاري عليه استفاضة نقل الإجماع عليه ، بل لا مخالف فيه سوى ما يظهر من صاحب الحدائق « قده » ، وشهادة نصوص الباب : « منها » - مرسلة الكاهلي عن رجل عن أبي عبد اللَّه « ع » قال : قلت أمرّ في الطريق فيسيل على الميزاب في أوقات اعلم أن الناس يتوضؤن ؟ قال : قال لا بأس لا تسأل عنه . قلت : ويسيل على من ماء المطر أرى فيه التغير وارى فيه آثار القذر فتقطر القطرات علي وينتضح علي منه والبيت يتوضأ على سطحه فكيف على ثيابنا ؟ قال : ماء فلا بأس لا تغسله كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر . فإن دلالة الذيل على المطلوب ظاهرة ، فإن رؤية المطر للشيء عبارة عن مطلق اصابته سواء كان الشيء المصاب ماءا أو ثوبا نجسا أو غيرهما من