الشيخ يوسف الخراساني الحائري
6
مدارك العروة
الأشياء النجسة . نعم خرج من ذلك المضاف والمائع بالإجماع . وضعفها بالإرسال منجبر بعمل المشهور . نعم لو لم نقل بالانجبار مطلقا ، أو قلنا إن المعتبر من الانجبار هو الشهرة الاستنادية وهي غير معلومة . يبقى اشكال ضعف السند ، ولكن الظاهر من تمسك الأصحاب بذيل الرواية المزبورة في كثير من الموارد انهم استندوا إليها . وكيف كان لا نحتاج في إثبات المطلوب إليها لعدم انحصار الدليل فيها بل تدل عليه نصوص صحيحة : « منها » - صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في ميزابين سالا أحدهما بول والأخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ذلك . ولا يخفى انه لا بد من حمل الرواية على فرض غلبة ماء المطر على نحو يندك فيه البول ويستهلك ولو بقرينة الإجماع ، فمفادها اعتصام المطر ومطهريته كما لا يخفى . « ومنها » - صحيحة هشام بن سالم انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فكيف فيصيب الثوب ؟ فقال « ع » : لا بأس به ما اصابه من الماء أكثر منه . والظاهر من قول القائل « عن السطح يبال عليه » ان السطح كان متخذا مبالا ومعدا لقضاء الحاجة كما هو المتعارف في البلاد العربية ، وفي مثله لا يكفي مطلق إصابة المطر بل يحتاج إلى غلبة ماء المطر على البول حتى يزول اثر البول ، ولهذا أناط « ع » الطهارة بالغلبة فقال « ما اصابه من الماء أكثر منه » « ومنها » - صحيحة علي بن جعفر عن أخيه « ع » قال : سألته عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس به . وسألته عن الرجل يمر في ماء المطر