الشيخ يوسف الخراساني الحائري

429

مدارك العروة

حذاء واحد أو شرب قائما أو خلا في بيت وحده أو بات على غمر فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه الا ان يشاء اللَّه ، وأسرع ما يكون الشيطان من الإنسان وهو على بعض هذه الحالات . ومدرك السابع عشر هو رواية غياث عن جعفر عليه السّلام عن أبيه « انه كره ان يدخل الخلاء ومعه درهم أبيض الا ان يكون مصرورا » . وعن بعضهم مطلق الدرهم وان كان اسود ، وفيه تأمل . ومدرك الثامن عشر - وهو الكلام في غير الضرورة - هو حسن صفوان عن الرضا عليه السّلام « نهى رسول اللَّه » ص « ان يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلمه حتى يفرغ » وهو محمول على الكراهة كما يشهد لها خبر أبى بصير : « لا تتكلم على الخلاء فإنه من تكلم على الخلاء لم تقض له حاجة » . واما التكلم بذكر اللَّه سبحانه فهو خارج عن حريم النهي ، للأخبار الكثيرة المصرحة بحسنه كصحيح أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام : مكتوب في التوراة التي لم تتغير ان موسى عليه السّلام سأل ربه فقال : الهى انه يأتي على مجالس أعزك وأجلك أن أذكرك فيها ؟ فقال تعالى : يا موسى ان ذكري حسن على كل حال . وكذا لا كراهة في قراءة آية الكرسي وحكاية الأذان وتسميت العاطس أما الأولى وهي آية الكرسي فلما في خبر عمر بن يزيد سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن ؟ قال عليه السّلام : لم يرخص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي وتحميد اللَّه وآية الحمد للَّه رب العالمين . والمراد من آية الكرسي في المقام وسائر المقامات التي ذكرت بلا قرينة هل هي إلى قوله تعالى * ( وهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) * أو إلى * ( هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * ؟ قيل إن المقرر عند القراء والمفسرين هو الأول ، وفي بعض الأخبار المروية في مجمع