الشيخ يوسف الخراساني الحائري

410

مدارك العروة

« ومنها » - رواية بريد : يجزى من الغائط المسح بالأحجار . وقيل يكفى الواحد من ثلاث جهات لوجوه اعتبارية ، ولعل عمدتها دعوى القطع بعدم مدخلية صفة الانفصال في التطهير ، إذ المناط تعدد المسحات والمناط المستنبط انما هو حجة لقاطعه لا غير ، مع أن ارتكاب التأويل في بعض الأخبار المزبورة في غاية الاشكال ، ومن هنا يشكل قوله : « ويجزى ذو الجهات الثلاث » إما لما ذكر من القطع بعدم الفرق ، وإما لإطلاق بعض الأخبار ، وقد عرفت ان القطع في غير محله وان الإطلاق لو كان يقيد بالمقيدات ، فان الظاهر من المسح بثلاثة أحجار هو تثليث الأحجار لا الواحد ذو الجهات ، مع أن مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة حتى المزيل . قوله : « يكفى كل قالع » على المشهور بل عن الغنية الإجماع ، ويؤيده جعل الأصحاب منع العظم والروث والمحترم من قبيل الاستثناء ، والعمدة على الكلية المذكورة هو الإجماع المؤيد بالتصريح على المدر والخرق والكرسف والأحجار ، ولكن شموله لمثل الإصبع غير ظاهر ، فقوله « ولو من الأصابع » لا يخلو من اشكال . قوله : « ويعتبر فيه الطهارة لا البكارة » أما اعتبار الطهارة فلانصراف الإطلاقات إلى الطهارة بمقتضى القاعدة الارتكازية ، وهي ان الفاقد للشيء لا يكون معطيا له ، مضافا إلى ظهور عدم الخلاف ، ومن هنا ظهر ضعف التمسك بإطلاق النصوص على عدم الاعتبار . وأما عدم اعتبار البكارة فهو لإطلاق الأدلة وعدم ما يدل على التقييد ، واما المرسل « جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار يتبع بالماء » فهو قاصر سندا ودلالة ، لان الاتباع بالماء مندوب والسنة أعم من الوجوب فلا يصلح لتقييد المطلقات . قوله : « لم يطهر بعد ذلك الا بالماء » وذلك لتنجس المحل به على ما تقدم