الشيخ يوسف الخراساني الحائري
400
مدارك العروة
واما ان قلنا بأن المقام ونحوه من الشبهة المحصورة - كما عن بعض - فلا يجوز الاقدام على شيء من محتملاته إلا إذا استلزم الحرج ، فيرفع اليد عن وجوب الاحتياط بعد الفحص والعجز عن إحراز الواقع بمقدار الضرورة ، ولا بد حينئذ من الاقتصار على المحتمل الذي كان احتمال كونه قبلة أبعد من سائر المحتملات . * المتن : ( مسألة - 15 ) الأحوط ترك إقعاد الطفل للتخلي على وجه يكون مستقبلا أو مستدبرا ( 1 ) ، ولا يجب منع الصبي والمجنون إذا استقبلا أو استدبرا عند التخلي ، ويجب ردع البالغ العاقل العالم بالحكم والموضوع من باب النهي عن المنكر كما أنه يجب إرشاده ان كان من جهة جهله بالحكم ، ولا يجب ردعه ان كان من جهة الجهل بالموضوع ، ولو سأل عن القبلة فالظاهر عدم وجوب البيان . نعم لا يجوز إيقاعه في خلاف الواقع ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) وجه الاحتياط اللازم شمول عموم الأدلة للمقام ، لان استقبال القبلة أعم من استقبال البدن واستقبال الغير ، ولما لم يكن من الافراد الواضحة بل لقائل ان يدعى الانصراف لم يفت المصنف « قده » . هذا ولكن الظاهر منها هو استقبال البدن لا غير . ( 2 ) لعدم الدليل على منع الصبي ، ومقتضى الأصل هو البراءة ، وليس المقام من الأمور التي يكون وجودها مطلقا مبغوضا للشارع كاللواط والزنا ونحوهما حتى يجب المنع مطلقا ، ولهذا لا يجب منع البالغ العاقل إذا كان جاهلا بالموضوع . نعم إذا كان جاهلا بالحكم يجب إرشاده ومنعه ، لأن إرشاد الجاهل واجب مطلقا . ولو سأل السائل عن القبلة لا يجب علينا البيان إذا لم يكن جاهلا بالحكم