الشيخ يوسف الخراساني الحائري

399

مدارك العروة

هو الأصل لعدم الدليل على الحرمة ، وحكى عن بعض عموم الحكم لهما أيضا لموثق عمار : الرجل يريد ان يستنجى كيف يقعد ؟ قال : كما يقعد للغائط وفيه نظر لأن الظاهر من الرواية هو السؤال عن كيفية الجلوس لا الأمر الخارج عنه ، ولهذا أنكر دلالته بعض الفحول قائلا : ان المراد من ذلك الرد على العامة حيث يقعدون للاستنجاء نحوا آخر من زيادة التفريج وإدخال الأنملة - إلخ . هذا كله إذا لم يعلم بخروج البول بالاستبراء والا يشكل . قوله : « مع الدوران » إلخ . أقول : إذا دار الأمر بين الاستقبال والاستدبار لا يبعد تقديم الثاني لاحتمال أهميته بدون العكس ، واما لو دار الأمر بين أحدهما وترك الستر مع وجود الناظر يقدم الستر قطعا لكونه أهم بحسب ارتكاز أهل الشرع ، ولا أقل من احتمال الأهمية . واما مع اشتباه القبلة لا يبعد العمل بالظن كما عن الماتن « قده » ، وليس مدرك اعتبار الظن استفادته من اعتباره في الصلاة لأنه قياس ، ولا من جهة قيامه مقام العلم عند تعذره ، بل وجه اعتباره في المقام إمكان استفادته من إطلاق بعض النصوص الشامل للمقام كصحيح زرارة « يجزى التحري أبدا إذا لم يعلم اين وجه القبلة » - فتدبر . ومع عدمه فإن كان التردد بين جهات معينة وجب الانحراف عنها إلى الجهات الخارجة عنها ، وان كان التردد بين الجهات مطلقا بحيث كل جهة تفرض احتمل كونها قبلة فلا يبعد كونها من الشبهة الغير المحصورة التي قام الدليل على عدم وجوب الاحتياط فيها . وعليه فلا يجب الفحص عند إرادة التخلي كسائر الشبهات الموضوعية ، والمرجع فيها عموم « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه » .