الشيخ يوسف الخراساني الحائري

392

مدارك العروة

الاستحباب كما لا يخفى جمعا لو وجب الجمع . وسيأتي أخبار أخر في باب الصلاة إنشاء اللَّه تعالى . ولا يخفى ان وجوب الستر في المقام انما هو للحفظ عن الناظرين ، فيحصل الستر بكلما يحصل به الغرض وان كان بوضع اليد أو استتاره أو باستتاره في مكان مظلم ونحوهما ، وهذا بخلاف باب الصلاة فيعتبر فيه أمور كما سيأتي إنشاء اللَّه تعالى . والواجب من الستر ما يحصل به مسماه عرفا ، وهو حاصل بستر لون البشرة دون الحجم ، واما الشبح فان رجع إلى اللون - كما عن بعضهم - فهو داخل فيه فيجب ، وان رجع إلى الحجم فلا يجب ، ولا يبعد ان يكون المراد من الشبح هو ما يترائى من البشرة بدون اللون ، فاللون المرتبة الا على من الرؤية والشبح هو المرتبة الوسطى من الرؤية ، فيجب ستره أيضا . والحجم هو الذي لا يرى فيه اللون والبشرة فلا يجب فيه الستر - فتأمل جيدا . * المتن : ( مسألة - 2 ) لا فرق في العورة بين عورة المسلم والكافر على الأقوى ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) قد تقدم في المسألة الأولى ان ظاهر الخبرين المزبورين عدم حرمة النظر إلى عورة الكافر ، ولولا إعراض الأصحاب عنهما لكان ذلك قويا ، لما اختاره في الوسائل وظاهر الصدوق - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 3 ) المراد من الناظر المحترم من عدا الطفل الغير المميز والزوج والزوجة والمملوكة بالنسبة إلى المالك والمحللة بالنسبة إلى المحلل له ، فيجوز نظر كل من الزوجين إلى عورة الأخر ، وهكذا في المملوكة ومالكها والمحللة والمحلل له ، ولا يجوز نظر المالكة إلى مملوكها أو مملوكتها وبالعكس ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) وذلك لانصراف دليل المنع عن غير المميز وكذا ما بعده من