الشيخ يوسف الخراساني الحائري
391
مدارك العروة
واما حرمة النظر إلى عورة الغير فعن المشهور ان كل من يجب التستر عنه يحرم النظر إلى عورته ، ويدل عليه أيضا عموم النبوي السابق وقوله « ص » لعلي : يا علي إياك ودخول الحمام بغير مئزر ، ملعون ملعون الناظر والمنظور اليه . وعن المحدث العاملي وظاهر الصدوق « قده » اختصاص حرمة النظر بعورة المسلمين دون الكفار ، لما رواه في الفقيه عن الصادق عليه السّلام أنه قال : إنما أكره النظر إلى عورة المسلم ، واما النظر إلى عورة من ليس بمسلم فهو مثل النظر إلى عورة الحمار . وحسنة ابن عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار . ويؤيدهما اختصاص ما دل على المنع بعورة المسلم ، وعدم ما يدل على العموم عدا النبويين السابقين . ولا يخفى ان ترك الخبرين بمجرد اعتضاد النبوي بالشهرة مشكل ، الا ان يقال : ان اعراض الأصحاب عن الخبرين أسقطهما عن الحجية - فتأمل . ثم إن العورة التي يجب سترها عن الناظرين على ما هو المشهور هي القبل والدبر والبيضتان ، كما يدل عليه مرسلة أبي يحي الواسطي : العورة عورتان القبل والدبر والدبر مستور بالأليتين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة . ومرسل الكافي : فأما الدبر فقد ستره الأليتان واما القبل فاستره بيدك . وفي مرسل الصدوق : الفخذ ليس من العورة . وعن الكركي في حاشيته : والأولى إلحاق العجان بذلك . العجان - كالكتاب - هو بين الخصيتين وحلقة الدبر ، ولكن لا دليل على الإلحاق ظاهرا ، فهو مستحسن . وما في بعض الأخبار انها ما بين السرة والركبة فمحمول علي