الشيخ يوسف الخراساني الحائري
375
مدارك العروة
ان عباد بن كثير كره الشرب في الصفر . فقال : لا بأس . وقال للرجل : إلا سألته اذهب أم فضة ؟ « ومنها » - خبر حسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي قال : نهى رسول اللَّه « ص » عن الشرب في آنية الذهب والفضة . « ومنها » - رواية قرب الإسناد عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام عن رسول اللَّه « ص » : نهاهم عن السبع منها الشرب في آنية الذهب والفضة . « ومنها » - المروي في الكافي في الموثق عن ثعلبة بن ميمون عن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : انه كره الشرب في الفضة وفي القدح المفضض ، وكذلك ان يدهن في مدهن مفضض ، والمشطة كذلك . هذه جملة من الروايات الواردة في المقام ، وهي بأجمعها تدل على مرجوحية استعمال آنية الذهب والفضة في الجملة ، بل بالنسبة إلى الأكل والشرب نص واما بالنسبة إلى غيرهما من الاستعمالات فبعضها تدل عليها بالإطلاق . ثم إن هذه الأخبار على طوائف ثلاث : الأولى ما وقع التعبير فيها بالنهي صيغة ومادة ، والثانية ما وقع التعبير فيها بلفظ الكراهة ، والثالثة ما وقع التعبير فيها بلفظ لا ينبغي . ( أما الطائفة الأولى ) فلا ريب في ظهورها في الحرمة . ( واما الطائفة الثانية ) فالظاهر ظهورها في مطلق المرجوحية الغير المنافية للحرمة أو الكراهة ، فإن الكراهة الواقعة في كلماتهم عليهم السّلام مستعملة في معناها اللغوي والعرفي لا الكراهة الواقعة في اصطلاح المتشرعة ، وهي تجامع الحرمة والكراهة ، فلا منافاة بين هذه الطائفة والطائفة الأولى الظاهرة في الحرمة ، فلا بأس بحمل الكراهة فيها على الحرمة بقرينة الطائفة الأولى .