الشيخ يوسف الخراساني الحائري
376
مدارك العروة
( واما الطائفة الثالثة ) التي وقع التعبير فيها بلفظة لا ينبغي مثل موثقة سماعة ، فهي - وان جاز استعمالها في الحرمة حقيقة - لكن الظاهر منها الكراهة ، لأن الشائع المتعارف استعمالها في الأمور الغير المناسبة لا الأمور المحرمة . إذا عرفت ذلك فقد يقال : ان مقتضى الجمع العرفي الصناعي بين الاخبار هو كراهة الاستعمال مطلقا حتى في الأكل والشرب ، لان ظهور لا ينبغي في الكراهة أقوى من ظهور النهي في الحرمة ، واما اخبار الكراهة فلا ظهور لها في الحرمة لكونها أعم لما ذكر ، لكن يشكل صرف الأخبار الدالة على الحرمة عن ظاهرها ، لا سيما مع استفاضة تلك الأخبار وقوة ظهور بعضها في الحرمة ، كما في الرواية العامية المروية عن علي عليه السّلام المنجبرة بعمل الأصحاب وفتاواهم . وكيف كان فلا ينبغي الالتفات إلى الجمع المزبور بعد مخالفته لفتوى الأصحاب وإجماعهم كما عرفت - فتأمل . فلا إشكال في أصل الحكم ولكن جل الأخبار الدالة على الحرمة موردها خصوص الأكل والشرب ، واما في غيرهما من الاستعمالات وغيرها ، فيشكل إثبات الحرمة بهذه الاخبار . نعم الإجماعات المحكية وعدم نقل الخلاف يشملها ، والأقوى هو الحرمة في الأكل والشرب ، والأحوط هو ترك الاستعمال في غيرهما . ويمكن الاستناد إلى تعميم الحكم بالنسبة إلى سائر الاستعمالات مضافا إلى الإجماع إلى خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « انه نهي عن آنية الذهب والفضة » الدال بإطلاقه على النهي عنها مطلقا في سائر استعمالاتها واما غير هذا الخبر من الروايات - وان كان بعضها صريحا في إرادة سائر الاستعمالات كصحيحة محمد بن إسماعيل - لكنها لا تدل على الحرمة ، لما