الشيخ يوسف الخراساني الحائري

372

مدارك العروة

نعم يمكن اعتبار ما قاله بعض المعاصرين دام بقاه من أن الأصل في الأمور المزبورة لا يثبت به النجاسة وان كان يثبت به حرمة الأكل وعدم جواز الدخول في الصلاة ، لأن موضوع النجاسة هو الميتة ، وبأصالة عدم التذكية لا يثبت بها الموضوع المزبور لكونها من الأصول المثبتة ، ولكن حرمة الأكل والمنع من الصلاة يثبت به لان موضوعهما مما هو غير المذكى ، ولا دليل على أن غير المذكى مطلقا يكون نجسا . وهذا لا بأس به إذا لم يصدق الميتة على غير المذكى شرعا ، ولكن لا يبعد كون الميتة التي تكون موضوعا للنجاسة وغيرها من الأحكام ، أعم شرعا من الحيوان الذي مات حتف أنفه أو يكون غير المذكى ، فيصدق الميتة حقيقة شرعا على غير المذكى أيضا كما عن الشيخ الأنصاري « قده » فعليه لا إشكال في النجاسة . هذا كله مع العلم بأنه من اجزاء الحيوان ، واما مع الشك في أنه من جلده أو لحمه أو شحمه أو من غير الحيوان فيحكم عليه بالطهارة أو الحلية وعدم المنع من الصلاة وان أخذ من يد الكافر أو المجهول - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 2 ) يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها وان كانت من الخشب أو القرع أو الخزف الغير المطلي بالقير أو نحوه ، ولا يضر نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها داخلا وخارجا بل داخلا فقط . نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه إلا إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وذلك لإطلاقات أدلة تطهير الماء وعدم المقيد والمخصص ، كموثق عمار عن الصادق عليه السّلام : عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح ان يكون فيه خل أو ماء أو كافح أو زيتون ؟ قال عليه السّلام : إذا غسل فلا بأس . وعن