الشيخ يوسف الخراساني الحائري
373
مدارك العروة
الإبريق وغيره يكون فيه الخمر أيصلح ان يكون فيه ماء ؟ قال عليه السّلام : إذا غسل فلا بأس . وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ؟ قال عليه السّلام : تغسله ثلاث مرات . وسئل أيجزيه ان يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات . ونحوه غيره من الروايات ، من غير فرق بين الصلب منها والرخو ، فان حالها حال سائر الأواني المتنجسة ولا يضر نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها ، وقد تقدم ان الأقوى هو قبول طهارة الباطن مع وصول المطهر المطلق اليه ، وما يكون على خلاف ما ذكرنا من النهي محمول على الكراهة جمعا بينها . * المتن : ( مسألة - 3 ) يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب والوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها من سائر الاستعمال ، حتى وضعها على الرفوف للتزيين ، بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرفة بها ، بل يحرم اقتناؤها من غير استعمال ، ويحرم بيعها وشراؤها وصياغتها وأخذ الأجرة عليها ، بل نفس الأجرة أيضا حرام لأنها عوض المحرم ، وإذا حرم اللَّه شيئا حرم ثمنه ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) بلا خلاف ظاهرا عندنا في استعمالها في الأكل والشرب ، بل في الجواهر إجماعا منا ومن كل من يحفظ عنه العلم ، وعن جماعة من الأصحاب التصريح باتفاق المسلمين على حرمة الأكل والشرب فيها ، بل عن ظاهر جماعة من الأصحاب - لو لم يكن صريحهم - دعوى الإجماع على عدم استعمالها مطلقا ولو لم يكن في الأكل والشرب . وكيف كان فمستند الحكم مضافا إلى ما ذكرنا أخبار مستفيضة من الفريقين من الخاصة والعامة ، فعن العامة انهم رووا عن النبي « ص » أنه قال : لا تشربوا