الشيخ يوسف الخراساني الحائري

371

مدارك العروة

* المتن : لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة إلا مع العلم بالنجاسة ، ولا يكفي الظن بملاقاتهم لها مع الرطوبة ، والمشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو أليته محكوم بعدم كونه منه ، فيحكم عليه بالطهارة وان أخذ من الكافر ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) قد عرفت فيما تقدم من نجاسة الميتة ان الأصل في الشبهات الموضوعية من جهة الشك في الحلية والحرمة أو من جهة الشك في الطهارة هو الحلية والطهارة إلا في الجلود والشحوم واللحوم ، فإن الأصل فيها هو الحرمة والنجاسة من جهة أصالة عدم التذكية ، الا ان يكون هناك أصل حاكم عليها مثل سوق المسلمين ويد المسلم ، أو ملقا في محل يغلب فيه المسلمون إذا كان عليه اثر الاستعمال منهم . وكلما يحتاج إلى التذكية من الحيوان الذي له نفس سائلة حكمه ما ذكرناه من التفصيل من أخذه من أيدي المسلمين وسوقهم من الحلية والطهارة وأخذه من أيدي الكفار وسوقهم ، وبحكمهم المجهول الحال والالتقاط من المحل الذي يغلب فيه الكفار . واما الجلود المجلوبة من بلاد الكفار إلى بلاد المسلمين التي وقعت في أيدي المسلمين أو سوقهم فمع العلم أو الاطمئنان بأنهم أخذوها من دون الفحص والتحقيق غير مبالين فهو محكوم بعدم التذكية ، لان الإمارة انما تكون حجة في مورد الشك لا في مورد العلم أو الاطمئنان الذي يكون حجة عند العقلاء ، فقول بعضهم باعتبار يد المسلم أو سوقه مطلقا ليس في محله ، لان لازمه الموضوعية لا الطريقية .