الشيخ يوسف الخراساني الحائري

370

مدارك العروة

التيمم إذا توقف الطهارة المائية على ارتكاب الحرام مطلقا . واما ان قلنا بعدم كونه مشروطا بل يكون واجبا مطلقا فلا يتوقف صحته على وجود الأمر ، بل يمكن صحته من جهة وجود الملاك ، فحينئذ لا بد من اعمال قواعد التزاحم . واما وجه الصحة في الصورة الثانية - وهي صورة عدم الانحصار - فلان الغرفة الأولى المأخوذة من الإناء بعد صيرورته في الكف يكون حاله حال الموجود في الإناء المملوك في جواز استعماله في الطهارة ، وكذا حال بقية الغرفات . ( واما الصورة الثانية ) وهو الوضوء بنحو الارتماس فان صدق عليه التصرف في الإناء كان الحكم فيه البطلان مطلقا ، من غير فرق بين الانحصار وعدمه لما في المتن من أن حرمة الوضوء مانعة عن صحة التقرب ، ولكن صدق كونه تصرفا فيه عرفا مشكل إذا لم يوجب تموج الماء على السطح الداخل للإناء ولا حركته . ( واما الصورة الثالثة ) وهو ما إذا كان بنحو الصب فالكلام فيه هو الكلام فيما كان بنحو الاغتراف إذ الصب فيه ليس تصرفا في الإناء ليكون محرما ، وانما التصرف فيه هو حمله وإفراغه من الماء الغير المتحد مع الوضوء كي يكون من باب الاجتماع - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 1 ) أواني المشركين وسائر الكفار محكومة بالطهارة ( 1 ) ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية ، بشرط ان لا يكون من الجلود والا فمحكومة بالنجاسة إلا إذا علم تذكية حيوانها أو علم سبق يد مسلم عليها ، وكذا غير الجلود وغير الظروف مما يحتاج إلى التذكية كاللحم والشحم والألية فإنها محكومة بالنجاسة إلا مع العلم بالتذكية أو سبق يد المسلم عليه ، واما ما * الشرح : ( 1 ) مدرك الطهارة قاعدتها ، ويؤيد قاعدة الطهارة ما تقدم مما دل على طهارة الثياب التي يعملها اليهود والنصارى والمجوس ، بل تقدم في بحث نجاسة الكفار عدم الاستبعاد في طهارة أهل الكتاب ، وانما الأمر بغسل إنائهم في بعض الأخبار من جهة النجاسة الخارجية لا من جهة مباشرتهم .