الشيخ يوسف الخراساني الحائري
37
مدارك العروة
المذهب . نعم نقل عن أبي حنيفة انه نجس نجاسة مغلظة وان أصاب الثوب وكان أزيد من الدرهم تبطل الصلاة ، ولعل ماء وضوئه كان كذلك فقاس غيره بنفسه لأنه من أهل القياس ، وكذا بعض العمومات وخصوص بعض الأخبار ، وعلى الثاني وهو المطهرية إطلاقات مطهرية الماء وبعض النصوص كذيل خبر ابن سنان وهو قوله عليه السلام « واما الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس ان يأخذه غيره ويتوضأ به » . وفي حكم ماء الوضوء الماء المستعمل في الأغسال المندوبة في كونه طاهرا ومطهرا ، ومدركه هو مدرك الأول من الإجماع والأصل والعمومات . ( واما القسم الثاني ) وهو المستعمل في الحدث الأكبر لا إشكال في طهارته ، والمدرك هو الذي ذكر في المستعمل في الحدث الأصغر حتى الإجماع . نعم ظاهر عبارة الوسيلة عدم رفع الخبث به بل الظاهر منها النجاسة ولم يعلم مدركه ، وكذا لا إشكال في رفع الخبث به مع طهارة البدن وانما الإشكال في رفعه للحدث ، وقد اختار الماتن « قده » جواز الرفع به ، كما نسب ذلك إلى المشهور بين المتأخرين خلافا لجماعة أخرى كالمقنعة والمبسوط والصدوقين وابني حمزة والبراج ، والأقوى هو ما اختاره الماتن « قده » ، ومدركه هو الأصل والإطلاقات وصحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره اغتسل من مائه ؟ قال : نعم لا بأس ان يغتسل منه الجنب ولقد اغتسلت فيه وجئت فغسلت رجلي وما غسلتهما الا مما لزق بهما من التراب . وجه الدلالة ان الظاهر من ماء الحمام - كما مر في ماء الحمام - هو الحياض الصغار المتصلة بالمادة ، وباب المناقشة وان كان واسعا فيها ولكنها خلاف الظاهر ، واستدل للمدعى أيضا بصحيحة علي بن جعفر