الشيخ يوسف الخراساني الحائري

38

مدارك العروة

وبعض روايات أخرى ، الا ان في دلالتها إجمالا إشكالا كما هو مذكور في الكتب المبسوطة . ( حجة المانعين ) أمور : « منها » - رواية أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل . فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغسل به الجنابة لا يجوز ان يتوضأ منه وأشباهه . وقد أورد عليه بضعف السند تارة وإجمال الدلالة أخرى : اما الأول لاشتمال السند على أحمد بن هلال الذي روى اللعن عليه من العسكري عليه السلام ، وقد أكثروا الطعن فيه برميه إلى الغلو تارة والنصب أخرى ، وعن الشيخ الأنصاري « قده » بأن البعد ما بين المذهبين يشهد انه لا دين له . واما الثاني فهو ان عدم الجواز لعله من جهة اشتمال بدن الجنب على النجاسة بحسب العادة ، فيقوى بها احتمال ورودها مورد الغالب . « ومنها » - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام سألته عن ماء الحمام فقال : ادخله بإزار ولا تغتسل من ماء آخر الا ان يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا يدرى فيهم جنب . وفيه : أولا ما عرفت آنفا من إجمال المورد وعدم ميزه من ماء الحمام ، وثانيا انها معارضة بصحيحته الأخرى التي ذكرناها في أدلة المجوزين . « ومنها » - صحيحة ابن مسكان حدثني . إلخ . وفيه ان إجمالها أزيد من السابقة فراجع إليها ، فعمدة دليلهم على المنع هو الخبر الأول وفيه ما فيه . فائدتان « الأولى » - ان محل النزاع في الجواز والمنع في الماء المستعمل في الوضوء