الشيخ يوسف الخراساني الحائري
369
مدارك العروة
* المتن : مطلقا ( 1 ) . نعم لو صب الماء منها في ظرف مباح فتوضأ أو اغتسل صح وان كان عاصيا من جهة تصرفه في المغصوب . * الشرح : ( 1 ) ولا يخفى ان الوضوء أو الغسل من الإناء المغصوب تارة بنحو الاغتراف وأخرى بنحو الارتماس وثالثة بصب ما فيه على الأعضاء : ( والوجه في بطلان الوضوء ) في القسم الأول - وهو الاغتراف - هو دعوى كون الوضوء من الإناء المغصوب استعمالا للإناء عرفا ، فيكون محرما شرعا وهو يقتضي البطلان لان التحريم مانع من التقرب في العبادة فيبطل بدونه . هذا ولكن الدعوى المزبورة غير مسلمة ، لأن الاستعمال عبارة عن اعمال الشيء فيما يصلح له ، فاستعماله له انما هو بجعله ظرفا للماء ونحوه مثلا ، واما غسل الوجه بالماء المأخوذ منه فهو استعمال للماء لا للإناء ، ولو سلم كونه استعمالا فكونه تصرفا في المغصوب المعتبر في تحريمه صدق التصرف فيه كما عرفت غير مسلم ، ولهذا فرق بعضهم بين صورة الانحصار وعدمه فحكم بالبطلان في الأولى دون الثانية : اما وجه البطلان في الأولى فلأنه بأخذ الغرفة الأولى حيث يحرم عليه أخذ ما عداها لا يكون واجدا للماء كي يشرع في حقه الوضوء ، ومع عدم الأمر بالوضوء لا يصلح التقرب به ، فلو غسله بها كان باطلا . هذا بناء على عدم الملاك في الوضوء بناء على كونه مشروطا بالوجدان الأعم من العقلي والشرعي ، كما هو مقتضى الجمع بين قوله تعالى * ( إِذا قُمْتُمْ ) * وقوله * ( فَلَمْ تَجِدُوا ) * إلخ ، لما هو المتسالم عند الأصحاب من مشروعية