الشيخ يوسف الخراساني الحائري

366

مدارك العروة

( اما الأول ) الذي قال به الشيخ فلوجوه : « الأول » - ان الأصول العملية إنما تجري في الأطراف بخصوصياتها وكل واحد من الأطراف مجهول الحكم ، فلم يحصل ما أخذ في الأدلة غاية التعبد بمؤدى الأصول - وهو العلم بالخلاف في كل واحد من الأطراف . « وثانيا » - لو كان المانع من عدم جريان الأصول في الأطراف هو قصور الأدلة في مقام الإثبات لأجل حصول الغاية في بعض الأطراف ، فأي فرق بين ما يلزم من جريانها مخالفة عملية وما لا يلزم ذلك ؟ مع أنه قد صرح في مواضع من الكتاب بجريانها في أطراف العلم الإجمالي إذا لم يلزم منها المخالفة العملية - فراجع كلامه في حجية القطع عند البحث عن المخالفة الالتزامية . « وثالثا » - ان المناقضة المزبورة لو سلمت انما هي في بعض اخبار الاستصحاب الذي اشتمل على الذيل ، واما ما لا يشتمل على الذيل مما لم يكن مغيا بالغاية المزبورة فلا بأس بالتمسك به ورفع الاجمال عما يكون مذيلا . « ورابعا » - ان العلم التعبدي بالنجاسة في كل واحد من الأطراف بمقتضى الأصل المحرز لا يضاد العلم الوجداني بالطهارة لعدم تضاد مقتضاهما ، فإذا فرضنا ان العلم الإجمالي بالطهارة لا اثر له فلا يكون مضادا للعلم التفصيلي التعبدي بالنجاسة . وبالجملة ما ذكره « قده » من الفرق بين الأصول المحرزة وغيرها في المقام غير وافية بمقصوده ، فالحق في مثل المقام هو جريان الأصل المزبور كما افاده المصنف . وبما ذكر من الأجوبة اندفع اشكال الأستاذ السناد « قده » الراجع إلى المانع في مقام الثبوت .