الشيخ يوسف الخراساني الحائري

365

مدارك العروة

* المتن : لكن إذا كانا ثوبين وكرر الصلاة فيهما صحت ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وقد منع بعض الأعاظم من جريان الاستصحاب المزبور في أطراف العلم الإجمالي : إما لمانع في مقام الإثبات - كما عن شيخنا الأعظم في رسائله حيث قال فيها : ان أدلة الأصول العملية لا تشمل أطراف العلم الإجمالي للزوم التناقض في مدلول الدليل ، ضرورة مناقضة الإيجاب الجزئي المستفاد من ذيل الدليل وهو قوله « ولكن تنقضه بيقين آخر » مع السلب الكلى المستفاد من الصدر وهو قوله « لا تنقض اليقين بالشك » ، وإما لمانع في مقام الثبوت والجعل كما أفاده الأستاد السناد الميرزا الحسين النائيني « قده » قائلا : ان الأصول العملية قسمان : أحدهما الأصول المحرزة والأصول التنزيلية الواسطة بين الامارات والأصول الغير المحرزة كالاستصحاب وقاعدة التجاوز والفراغ ونحوها والثاني كأصالة البراءة وقاعدة الحل والطهارة ونحوها ، فالمجعول في القسم الأول في مقام الثبوت والواقع هو الجري والبناء العملي على أنه الواقع وإلقاء الشك عن الطرف الأخر في عالم التشريع ، بخلاف القسم الثاني فإن المجعول فيه هو الجري والبناء العملي تعبدا من دون البناء على أنه الواقع . فإذا عرفت اختلاف المجعول فيهما فاعلم أن جريان الأصل المحرز - وهو استصحاب النجاسة في المثال ونحوه مع العلم الإجمالي بالطهارة - ممتنع عقلا لان المحرز التعبدي مع المحرز الوجداني بالخلاف لا يجتمعان . نعم لا بأس بجريان الأصول الغير المحرزة في أطراف العلم الإجمالي إذا لم يستلزم مخالفة عملية ، لعدم المناقضة بين الحكم الظاهري والواقعي . والأقوى اندفاع كلا المانعين :