الشيخ يوسف الخراساني الحائري

347

مدارك العروة

حدود الوسائل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : من شك في اللَّه أو في رسوله فهو كافر . ورواية سهل : لا تشكوا فتكفروا . وحسن منصور : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : من شك في رسول اللَّه « ص » ؟ قال عليه السلام : كافر . لا بد ان يحمل على غير ظاهره بقرينة جملة أخرى منها كحسنة محمد بن مسلم كنت عند أبى عبد اللَّه عليه السلام جالسا عن يساره وزرارة عن يمينه فدخل عليه أبو بصير فقال : يا أبا عبد اللَّه عليه السلام ما تقول فيمن شك في اللَّه تعالى ؟ قال : كافر يا أبا محمد . فقال : فشك في رسول اللَّه « ص » ؟ فقال عليه السلام : كافر . ثم التفت إلى زرارة فقال : انما يكفر إذا جحد . وفي رواية أخرى : لو أن الناس إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا . قوله : « الا مع العلم » وذلك لان القول اعتبر طريقا إلى عقد القلب ، ومع العلم بالمخالفة لا يكون حجة ، كما هو الشأن في جميع الطرق والامارات ، ولكن يظهر من بعض النصوص الاكتفاء في صدق الإسلام بمجرد القول باللسان كما في ذيل صحيح حمران « والإسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة من الناس من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح » إلخ . قال في الجواهر : ان الإسلام قد يطلق على مجرد إظهار الشهادتين والتلبس بشعار المسلمين وان كان باطنه واعتقاده فاسدا وهو المسمى بالمنافق ، وحكى فيه عن شرح المفاتيح ان الاخبار بذلك متواترة وهو غير بعيد ، واليه يشير قوله تعالى * ( إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ ) * وعليه يحمل النصوص المتقدمة الدالة على كفر الجاحد على نفى مرتبة خاصة من الإسلام كي لا تنافي هذه النصوص . * المتن : ( مسألة - 3 ) الأقوى قبول إسلام الصبي المميز إذا كان عن بصيرة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) ووجه ذلك عموم دليل الإسلام المنطبق على إسلام الصبي مثل انطباقه