الشيخ يوسف الخراساني الحائري

348

مدارك العروة

على البالغ كما هو الوجه في شرعية عبادة الصبي ، فإن المقام من صغريات تلك الكبرى ، وقد تقدم ان حديث رفع القلم ظاهر في رفع قلم العقاب الحاصل برفع الإلزام بقرينة مقام الامتنان . وما روى من أن عمد الصبي خطأ مختص بباب الجنايات من الأحكام الوضعية فلا عموم فيه ، كما يشهد به ذيله على ما في بعض الروايات تحمله العاقلة . وما في الخلاف من جريان تمام الحدود على الصبي إذا بلغ عشرا فهو معارض بحديث الرفع ومعرض عنه عند الأصحاب ، ومعارض بالنصوص المتضمنة لنفي الحد عن الصبي حتى يحتلم . وكيف كان فالمقتضي للشمول موجود والمانع مفقود ، فلا إشكال في قبول إسلام الصبي المميز إذا كان عن بصيرة بل لا مانع من وجوب الأحكام العقلية على الصبي المزبور كما قلنا في المقدمات المفوتة في الأصول . * المتن : ( مسألة - 4 ) لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل بل يجوز له الممانعة منه وان وجب قتله على غيره ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وذلك للأصل وعدم الدليل عليه ، وقوله عليه السلام : « وجب قتله » ظاهر في وجوب قتله على غيره من عامة المكلفين لا على نفسه كما لا يخفى . وعن بعضهم التمسك لذلك بقوله تعالى * ( ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) * وفيه ما لا يخفى . * المتن : ( التاسع ) التبعية ، وهي في موارد : « أحدها » - تبعية فضلات الكافر المتصلة ببدنه كما مر ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) قد مر ذلك مع مدركه .