الشيخ يوسف الخراساني الحائري

316

مدارك العروة

وركبتيه وفخذي المقعد ويدي من يمشى على يديه وما جرى مجراها بالقدم والنعل لا يخلو من وجه وجيه ، كما يدل عليه صحيح الأحول والتعليل المزبور في جملة من الروايات . وجه استشكال الماتن « قده » هو انصراف الإطلاق إلى المتعارف ، ولكنه ممنوع كما عرفت . ومن هنا قد يقال بصحة ما قيل من إلحاق كل ما يستعان به على المشي كاسفل العكاز وعصى الأعمى وأسفل العربات ونعل الدابة وما جرى مجراها - فتأمل جيدا ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، بل لا يبعد إلحاق الخرقة المشدودة على الرجل والجورب ونحوهما بهما ، خصوصا إذا تعارف المشي معهما في بعض الأمكنة - فتدبر . قوله : « زوال العين وان بقي أثرها » الظاهر أن أمر هذا المطهر أوسع من الماء ، وقد تقدم فيه ان زوال العين يكفي فيه وان بقي الأثر من اللون والرائحة . قوله : « وكذا الأجزاء الصغار » ان كان المراد انه لا بأس وان كان يصدق عليها وجود عين النجاسة عرفا فهو مما لا يمكن الالتزام به لعدم ما يكون مقاوما لما دل على لزوم إزالة العين ، وان كان مراده عدم وجود العين عرفا ، وان كانت الأجزاء العينية باقية بحسب الدقة كماء الاستنجاء فلا بأس به ، والظاهر أن حال هذا المطهر حال ماء الاستنجاء وحال الاستحجار ، فاغتفر فيه ما اغتفر فيهما من جهة التوسعة والامتنان - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 1 ) إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي ، بل في طهارة باطن جلدها إذا نفذت فيه اشكال وان قيل بطهارته بالتبع ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) اما عدم الطهارة في الأول فمقتضى الأصل هو البقاء . واما وجه الإشكال