الشيخ يوسف الخراساني الحائري
283
مدارك العروة
لسانه ، ويقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه ، واما وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق وان كان أحوط ، بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ولو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء حتى وقوع شعره أو عرقه في الإناء ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) ومدرك الغسل ثلاث مرات في الماء القليل هو موثق عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سئل عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات ، يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ . إلخ . ذهب اليه جمع من القدماء وكثير من المتأخرين ، وعن بعضهم الاكتفاء بالمرة استضعافا للرواية وتمسكا بالبراءة أو الإطلاق . وفيه ان الموثق حجة كما قرر في محله ، وبه يرفع اليد عن الأصل ويقيد الإطلاق ، مع أن الأصل الحاكم هو استصحاب النجاسة كما ذكرنا . واما مدرك التعفير بالتراب وبالماء بعده مرتين فمضافا إلى الإجماع المدعى هو صحيحة البقباق قال فيها : حتى انتهيت إلى الكلب ؟ فقال عليه السلام : رجس نجس لا يتوضأ بفضله فاصبب ذلك الماء فاغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين وكلمة مرتين ، رواها في المعتبر فقط ، وفي المدارك انه لم يظفر بها في كتب الأحاديث ، وعليه فمقتضى إطلاق الأمر به هو الاكتفاء بالمرة الواحدة بعد التعفير ، ولكن عن جماعة انعقاد الإجماع على تعدد الغسل بالماء فان تم فهو الحجة والا أمكن الاجتزاء بالمرة ، ولكن مقتضى الاحتياط هو التعدد كما لا يخفى . واما كيفية التعفير فالأولى ان يطرح فيها التراب الخالص - يعني بدون الماء - ويمسح به ثم يجعل فيه شيء من الماء فيمسح به ، والأظهر كفاية كل