الشيخ يوسف الخراساني الحائري
284
مدارك العروة
منهما ، ولا يبعد رجحان الثاني لأن تسليط الغسل على التراب يقتضي ظهوره في الممزوج بالماء كقوله « اغسله بالتراب » مثل قولك « غسلت يدي بالسدر أو الصابون » ونحوهما . ومنه ظهر ضعف ما قيل إنه يجب الاحتياط بالجمع للإجمال ، لأنه لا يعلم أنه بالتراب الخالص أو بمزجه بالماء بحيث لا يخرجه عن التراب ، وذلك لما عرفت من ظهوره في المزج على نحو يكون التراب مائعا بالعرض بحيث يخرج الماء عن الإطلاق . قوله : « فلا يكفى فيه الرماد » وذلك لخروجه عن اسم التراب وحقيقة الأرض بخلاف الرمل ، فإنه داخل في الأرض وان كان ذلك أيضا خلاف الاحتياط في حال الاختيار ، ولكن لا فرق بين أقسام التراب ، وذلك لصدق التراب على الجميع كما هو واضح . ثم إن المراد من الولوغ هل هو شربه من الإناء أو شربه بطرف لسانه أو إدخال لسانه وتحريكه فيه ؟ قد فسر بكل ذلك في اللغة ، ولكن لم يذكر ما ذكر من المعاني في النص بل هو مذكور في كلام الأصحاب ، والمذكور في النص هو الفضل الظاهر في الباقي من الطعام والشراب ، وهو قوله عليه السلام « لا تتوضأ بفضله » بل هو ظاهر في خصوص الماء الباقي ، لكن من المقطوع عدم الفرق بين الماء وغيره من المائعات لمساعدة الارتكاز العرفي على ذلك . قوله : « ويقوى إلحاق لطعه » وذلك لسريان النجاسة من فمه إلى الإناء بلا واسطة ، بل لا يبعد لحوق لعاب فمه به فإنه عند العرف لا يقصر قذارته عن سائر المائعات في سراية الأثر إلى الإناء ، وليس حاله حال سائر الأعضاء في عدم لزوم التعفير . * المتن : ( مسألة - 6 ) يجب في ولوغ الخنزير غسل الإناء سبع مرات ، وكذا موت الجرذ - وهو الكبير من الفأرة البرية - والأحوط في الخنزير التعفير