الشيخ يوسف الخراساني الحائري

267

مدارك العروة

مما لا يكون مشتملا على بعض المصلى ولا معدودا جزءا مما اشتمل عليه . لا يقال : ان الظرفية في المقام كالظرفية في موثقة ابن بكير الواردة فيما لا يؤكل لحمه وبوله وروثه وكل شيء منه . فإنه يقال : ان الظرفية فيها باعتبار تلوث اللباس بها الموجب عدها جزءا منه . وكيف كان لو سلم العموم فدعوى انصراف نصوص استثناء ما لا يتم به الصلاة إلى خصوص الملبوس ممنوعة ، والحق هو ما استظهرناه من جواز الصلاة في المحمول المزبور من ظاهر رواية ابن سنان ، وهو قوله عليه السّلام « كلما كان على الإنسان أو معه » ، فان قوله « أو معه » ينطبق على المحمول المزبور بلا ريب . هذا كله إذا كان المحمول مما لا تتم به الصلاة ، واما إذا كان مما تتم به الصلاة كما إذا جعل الثوب المتنجس في جيبه أو كان من الأعيان النجسة كالميتة والدم ونحوهما فعن المصنف « قده » ان الأحوط هو الاجتناب : اما الأول منهما فوجه المنع عموم المنع من الصلاة في النجس ، ولكن عرفت الاشكال فيه ، ومقتضى الأصل هو الجواز . واما الثاني منهما فالأظهر هو المنع ، لما ذكرنا من أن أدلة العفو فيما لا تتم فيه الصلاة مختصة بالمتنجس ولا تشمل الأعيان النجسة ، فعمومات المنع لا قصور لها فتأمل . * المتن : ( مسألة ) الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح يعد من المحمول ، بخلاف ما خيط به الثوب والقياطين والزرور والسفائف فإنها تعد من اجزاء اللباس لا عفو عن نجاستها ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) قد استشكل صاحب الجواهر في كونه محمولا ، ولكن قال : انه لا يجب إزالته في الصلاة ، وكذا الدم الذي تحت جلده والخمر الذي شربه