الشيخ يوسف الخراساني الحائري

266

مدارك العروة

النجسة كالميتة والدم وشعر الكلب والخنزير ، فإن الأحوط اجتناب حملها في الصلاة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : في جواز الصلاة فيه مع عدم قابلية الستر وحده قولان قائل كل منهما جماعة كثيرة : ( مدرك القول الأول ) وهو الجواز أحد الأمرين على سبيل منع الخلو ، وهو اما عدم ثبوت المنع عن مطلق المحمول فضلا عما لا يتم به الصلاة ، ومع عدم الثبوت فالأصل هو البراءة من المانعية ، واما استفادة العفو من الأخبار المتقدمة بمقتضى إطلاقها الشامل للحمل واللبس . ( ومدرك القول الثاني ) وهو عدم العفو - ونسب إلى الأكثر - عموم ما دل على المنع عن الصلاة في النجس الشامل للمحمول ، كرواية خيران الخادم كتبت إلى الرجل اسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلى فيه أم لا فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم صل فيه فان اللَّه تعالى انما حرم شربها وقال بعضهم لا تصل فيه ؟ فكتب عليه السّلام : لا تصل فيه فإنه رجس . وخبر موسى بن أكيل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : لا يجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ممسوخ . فان مقتضى التعليل فيها هو عموم الحكم للمحمول ، ونصوص العفو منصرفة إلى خصوص الملبوس . وفيه ان استفادة العموم من الروايتين - مضافا إلى ضعف الأولى وعدم العمل بالثانية - مشكلة ، لأن الظرفية في مثل الصلاة في الشيء بعد امتناع حملها على الظرفية الحقيقية لا بد من جعلها من حالات المصلى ، وظرفية المتنجس للمصلي لا بد أن تكون من جهة اشتمال الشيء الذي وقع ظرفا على المصلى ولو لاشتماله على بعضه مثل الخاتم والقلادة ونحوهما ، ولا يشمل ما لو كان المتنجس معه بأن يكون في جيبه أو في يده أو في عمامته