الشيخ يوسف الخراساني الحائري
261
مدارك العروة
كون الدم أقل من الدرهم معلوما والشك انما هو في موانع العفو من الحيض ونحوه ، فالأصل عدم كونه حيضا مثلا ، ولا ريب ان الدم انما يتصف بالحيضية ونحوها بعد الوجود ، فهذه ونحوها من عوارض الوجود ، فيجري العدم الأزلي في مثله . وهذا بخلاف الفرض الثاني ، فإن المستصحب ليس من عوارض الوجود بل من عوارض الماهية ، لأن زيادة الدم على الدم ليست من قبيل عوارض الوجود المسبوقة بالعدم الأزلي ، بل هي منتزعة من تراكم حصص الماهية ومن نفس تكثرها ، فهذه الكثرة والزيادة كثرة قبل وجودها وبعده لا انها قبل الوجود لا كثرة وبعد الوجود حدثت كثرة . ويمكن التفرقة بين الفرضين أيضا بأن موضوع العفو مركب من الجزئين أحدهما وجداني وهو كونه أقل من الدرهم ، والجزء الأخر محرز بالأصل وهو عدم كونه حيضا ونحوه من موانع العفو ، فحصل التيام الموضوع من الجزئين ، بخلاف الفرض الثاني فإن الجزء الوجداني لم يحصل - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 4 ) المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقل من الدرهم ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) لعدم شمول دليل العفو ، وما عن جماعة انه بحكم الدم في العفو لان الفرع لا يزيد على أصله غير مسموع في الأحكام التعبدية . * المتن : ( مسألة - 5 ) الدم الأقل إذا أزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) والمدرك بحسب ظاهر كلامه هو استصحاب العفو الثابت له حال وجود الدم ، بل يمكن ان يدعى العفو بالأولوية ، ولكن لا يخلو عن إشكال لأن المرجع في المقام هو عموم المنع عن الصلاة في النجس - فتأمل .