الشيخ يوسف الخراساني الحائري

257

مدارك العروة

الموصوف تارة بالوافي وأخرى بالبغلي بالتخفيف أو التشديد المنسوب إلى رأس البغل أو إلى القرية المضروب فيها من نواحي بابل ، وصرح غير واحد بأنهما بمعنى واحد ، وهذا الاسم حدث في الإسلام بعد الضرب وقبل الإسلام كان يسمى كسرواية وزنه درهم وثلث ، وقد ضرب في عصر عبد الملك بإشارة من الإمام الباقر أو الصادق عليهما السّلام ، ووزنه ستة دوانق . وكيف كان قد اختلف الأصحاب في تحديده ، وقد نسب إلى أكثر الأصحاب تحديده بأخمص الراحة ، وهو ما انخفض من باطن الكف ، ومنهم من فسره بعقد الإبهام الأعلى ، ومنهم من حدده بعقد الوسطى ، ومنهم من حدده بأوسع من ذلك . ولما لم يكن هذه التحديدات مستندة إلى أمارة معتبرة عندنا ودار أمرها بين الأقل والأكثر ولم يثبت وجود إطلاق يشمل الكل يجب الاقتصار على القدر المتيقن والرجوع إلى عمومات المنع من أدلة النجاسات المانعة من الدخول في المشروط ، كما قرر ان المرجع في المخصص المجمل المفهومي هو العموم في غير المتيقن . ثم لا فرق في العفو عما دون الدرهم بين ان يكون دم نفسه أو غيره كما في المتن ، وذلك لإطلاق النصوص وفتوى الأصحاب ، خلافا لصاحب الحدائق « قده » فألحق دم الغير بدم الحيض استنادا إلى مرفوعة البرقي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : دمك أنظف من دم غيرك ، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس وان كان دم غيرك قليلا كان أو كثيرا فاغسله ، ومثلها الفقه الرضوي . ورد بعدم صلاحية الروايتين لتقييد الأخبار المطلقة لضعفهما واعراض الأصحاب عنهما ، فالأولى حمل الروايتين على الاستحباب . ( المقام الرابع ) في أن العفو عما دون الدرهم انما هو في غير دم الحيض والنفاس والاستحاضة ، أما دم الحيض فلا خلاف ظاهرا في عدم العفو عنه ، بل من