الشيخ يوسف الخراساني الحائري
250
مدارك العروة
« منها » - صحيحة ليث المرادي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوة دما وقيحا وثيابه بمنزلة جلده ؟ فقال : يصلي في ثيابه ولا يغسلها . ومقتضى إطلاق الجواب من غير استفصال عدم وجوب الغسل ما دام الصدق العرفي باقيا ، وهو ما لم يتحقق البرء ، فتدل على عدم اعتبار السيلان ، ولا كون الإزالة تكليفا حرجيا . « ومنها » - صحيحة عبد الرحمن قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ؟ فقال : دعه فلا يضرك ان لا تغسله . « ومنها » - موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم . « ومنها » - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمى كيف يصلي ؟ فقال : يصلى وان كانت الدماء تسيل . ومقتضى كلمة « ان » الوصلية كونه على تقدير عدم السيلان أولى بالعفو . « ومنها » - خبر أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وهو يصلى فقال لي قائدي : إن في ثوبه دما ، فلما انصرف قلت له : ان قائدي أخبرني أن بثوبك دما . فقال لي : ان بي دماميل ولست اغسل ثوبي حتى تبرأ . « ومنها » - موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ولا يقطع الصلاة . « ومنها » - رواية الجعفي قال : رأيت أبا جعفر عليه السّلام يصلى والدم يسيل من ساقه . فهذه الروايات ما عدا الأخيرة تدل على العفو مطلقا ما لم يتحقق البرء