الشيخ يوسف الخراساني الحائري

249

مدارك العروة

عنه منعه عن التنجيس . نعم يجب شده إذا كان في موضع يتعارف شده . ولا يختص العفو بما في محل الجرح ، فلو تعدى عن البدن إلى اللباس أو إلى أطراف المحل كان معفوا لكن بالمقدار المتعارف في مثل ذلك الجرح ، ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ومن حيث المحل ، فقد يكون في محل لازمه بحسب المتعارف التعدي إلى الأطراف كثيرا أو في محل لا يمكن شده ، فالمناط المتعارف بحسب ذلك الجرح ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : لا إشكال في اغتفار دم القروح والجروح في الثوب والبدن في الجملة ، وانما الاشكال والخلاف في اعتبار بعض القيود : فعن المحقق اعتبار القيدين في موضوع الحكم - يعني المشقة والسيلان - وعن بعضهم اعتبار أحد القيدين وهو الجرح أو السيلان الفعلي ، وبعضهم اعتبر العسر والحرج ، وفي مفتاح الكرامة ان الظاهر من كلام الأكثر ان المدار على المشقة والحرج على وجه لا يتيسر الصلاة بدون الدم ، فيكون حالهما حال صاحب السلس والمبطون والمستحاضة ودائم النجاسة - انتهى . فعليه وجه إفراد هذا الدم بالذكر متابعة النصوص ، والظاهر من التأمل في كلماتهم ان الأمر في هذا الدم أوسع من الدماء الأخر ، بل أوسع من سائر النجاسات كلها ، بل الظاهر أن مرادهم من المشقة هي المشقة العرفية الأعم من العسر والحرج المنفيين في الشرع ، ومرادهم من السيلان والجريان الواقع في كلماتهم ليس هو الفعلي بل الاستعدادي واستعداد الجريان على نحو يكثر في الخارج ويتكرر تلبسه بالجريان الفعلي ، إلى ما كان جاريا بالفعل مع الدوام . وكيف كان فالمتبع ما هو المستفاد من الاخبار وهي كثيرة :