الشيخ يوسف الخراساني الحائري
229
مدارك العروة
* المتن : فصل إذا صلى في النجس فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته ، وكذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم ، بأن لم يعلم أن الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطية الطهارة للصلاة . وأما إذا كان جاهلا بالموضوع - بأن لم يعلم أن ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلا - فإن لم يلتفت أصلا أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحت صلاته ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت وان كان أحوط ، وان التفت في أثناء الصلاة فإن علم سبقها وان بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة ، وان كان الأحوط الإتمام ثم الإعادة . ومع ضيق الوقت ان أمكن التطهير أو التبديل وهو في الصلاة من غير لزوم المنافي فليفعل ذلك ويتم وكانت صحيحة ، وان لم يمكن أتمها وكانت صحيحة . وان علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من اجزائها مع النجاسة أو علم بها وشك في أنها كانت سابقا أو حدثت فعلا فمع سعة الوقت وإمكان التطهير أو التبديل يتمها بعدهما ، ومع عدم الإمكان يستأنف ، ومع ضيق الوقت يتمها مع النجاسة ولا شيء عليه . واما إذا كان ناسيا فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقا ، سواء تذكر بعد الصلاة أو في أثنائها أمكن التطهير أو التبديل أم لا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : الصلاة في النجس يتصور على صور : ( الأولى منها ) ان يصلى فيه مع العلم والعمد حين الاشتغال بالصلاة ، ولا ريب في بطلان الصلاة لعدم إتيان المأمور به ، ولا يجري ولا يجدى حديث